من موريتانيا والجزائر والنيجر.. عمر هلال يكشف معطيات حول أصول سكان مخيمات تندوف

الدار/ سارة الوكيلي
أعاد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، خلال مداخلته أمام مجلس الأمن، تسليط الضوء على واحدة من أبرز الإشكالات المرتبطة بملف الصحراء المغربية، والمتمثلة في رفض الجزائر السماح بإجراء إحصاء دقيق وشامل لسكان مخيمات تندوف.
وأشار هلال إلى أن غياب الإحصاء الرسمي يحول دون تحديد العدد الحقيقي للأشخاص الموجودين داخل المخيمات، مبرزاً أن غالبية ساكنتها، وفق ما أورده في مداخلته، لا ينحدرون من الصحراء المغربية، بل تعود أصولهم إلى موريتانيا والجزائر والنيجر ودول أخرى بالمنطقة.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة المطالبة المغربية بضرورة تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من القيام بمهامها، وعلى رأسها إحصاء السكان وتحديد هوياتهم، بما يضمن شفافية المعطيات الإنسانية المرتبطة بالمخيمات، ويضع حداً لاستمرار الغموض بشأن أعداد المقيمين فيها وأصولهم.
كما يسلط هذا الملف الضوء على أهمية الفصل بين الاعتبارات الإنسانية والتوظيف السياسي لقضية المحتجزين، إذ يظل الإحصاء الدقيق مدخلاً أساسياً لحماية حقوق السكان وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين.
وتؤكد المداخلة المغربية أن معالجة النزاع حول الصحراء لا يمكن أن تستقيم دون معالجة الاختلالات المرتبطة بمخيمات تندوف، وفي مقدمتها غياب الإحصاء، باعتباره مطلباً أممياً وإنسانياً يتيح بناء أي مقاربة واقعية على معطيات موثوقة ودقيقة.





