Site icon موقع الدار

المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الاستراتيجية في تطوير الموانئ المغربية من الناظور إلى الداخلة

الدار/ مريم حفياني

اتفاقية تمويل جديدة تدعم تحديث البنية التحتية المينائية بالمملكة وتعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في امتداد استراتيجي يشمل الأقاليم الجنوبية للمغرب.

في خطوة جديدة تعكس تطور الشراكة المغربية الفرنسية وتوجهها نحو مشاريع تنموية ذات أبعاد استراتيجية، جرى توقيع اتفاقية تمويل بين الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) والوكالة الوطنية للموانئ بالمغرب، تروم مواكبة تحديث وتطوير الشبكة المينائية المغربية وتعزيز انتقالها نحو منظومة أكثر استدامة ونجاعة.

ويأتي هذا الاتفاق ليؤكد أهمية التعاون بين الرباط وباريس في مجال البنيات التحتية والنقل البحري، من خلال دعم مشاريع التحديث والتأهيل البيئي للموانئ المغربية، انطلاقاً من الناظور وصولاً إلى الداخلة، بما يعكس الامتداد الوطني للمشاريع التنموية التي تشمل مختلف جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الجنوبية.

ويرتكز هذا التعاون على رؤية تنموية متكاملة تستهدف تعزيز قدرة الموانئ المغربية على مواجهة التحديات المستقبلية، وتحسين مردوديتها الاقتصادية والبيئية، والحد من بصمتها الكربونية، فضلاً عن تنشيط الأنشطة البحرية والتجارية واللوجستية، وخلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل لفائدة الساكنة المحلية.

كما تكتسي هذه الشراكة أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة الأقاليم الجنوبية ضمن الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة، حيث يشكل إدراج الداخلة ضمن نطاق هذا التعاون امتداداً للمشاريع المينائية والبنيات التحتية التي تسهم في تعزيز الربط الاقتصادي والبحري للمغرب، وترسيخ دور هذه الأقاليم في التنمية الوطنية والانفتاح على المحيط الأطلسي.

ولا يقتصر أثر الاتفاقية على تحديث المنشآت المينائية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى دعم التنمية المجالية المستدامة، وتحسين جاذبية المجالات الترابية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي، بما يعود بالنفع على المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

وتندرج هذه الخطوة في سياق شراكة مغربية فرنسية تتجه نحو توسيع مجالات التعاون العملي، حيث تترجم المساهمة الفرنسية في تمويل وتأهيل البنية التحتية المينائية إلى دعم ملموس لمسار التنمية بالمغرب، من شماله إلى جنوبه، في إطار مشاريع تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الفرص الاقتصادية والاجتماعية.

Exit mobile version