الملكسلايدر

الصحراء المغربية أمام مرحلة جديدة.. الرباط ترسم توجهاتها الاستراتيجية بقيادة الملك محمد السادس

 

الدار/ مريم حفياني

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل استراتيجية خُصصت لتدارس مستجدات المرحلة المقبلة، في أعقاب عدم تجديد مجلس الأمن الدولي ولاية بعثة الأمم المتحدة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق إقليمي ودولي متغير، يؤكد من خلاله المغرب تمسكه بثوابته الوطنية، واستعداده للتعامل مع مختلف التطورات بما يحفظ مصالحه العليا ويصون وحدته الترابية.

وخلال هذا اللقاء، برزت مجموعة من التوجهات الأساسية التي تؤطر الرؤية المغربية للمرحلة القادمة، وفي مقدمتها التشبث الراسخ بالسيادة الوطنية والوحدة الترابية، وضمان أمن المملكة واستقرارها، مع إيلاء عناية خاصة لطمأنينة المواطنين بالأقاليم الجنوبية.

وفي ما يتعلق بالجانب الأمني، يجدد المغرب تأكيد التزامه بوقف إطلاق النار، انطلاقاً من قناعة راسخة بضرورة تغليب منطق السلم والاستقرار، والتعامل المسؤول مع مختلف التطورات، بعيداً عن أي تصعيد قد يهدد أمن المنطقة.

وعلى المستوى التنموي، تواصل المملكة تنفيذ برامجها ومشاريعها الاستراتيجية بالأقاليم الجنوبية، في إطار رؤية ملكية طموحة تروم تعزيز البنيات التحتية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص التنمية، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة، بما يجعل التنمية الميدانية ركيزة أساسية لترسيخ الاستقرار.

أما دبلوماسياً، فيواصل المغرب تعزيز حضوره الدولي وتوسيع دائرة الدعم لموقفه بشأن قضية الصحراء المغربية، مستنداً إلى دينامية متنامية من المواقف والاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وإلى الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مقترحاً واقعياً وذا مصداقية، يشكل أساساً جدياً للتوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

وتعكس هذه التوجهات استمرار اعتماد المملكة مقاربة متوازنة تجمع بين الثبات على المبادئ، والانفتاح على الحلول السياسية، ومواصلة البناء التنموي، مع الحفاظ على الجاهزية لمواجهة مختلف التحديات.

وهكذا، يؤكد المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، أن تدبير المرحلة المقبلة لن يقتصر على مواكبة المتغيرات الأممية، بل سيستند إلى رؤية استراتيجية متكاملة قوامها حماية الوحدة الترابية، وتعزيز الاستقرار، ومواصلة التنمية، وترسيخ المكتسبات الدبلوماسية، بما يخدم المصالح العليا للمملكة ويعزز موقعها الإقليمي والدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى