الدار/ إيمان العلوي
جددت المملكة المغربية تأكيد موقفها المبدئي والثابت تجاه القضية الفلسطينية، ومواصلة دعمها للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، في إطار التزام دبلوماسي وإنساني متواصل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.
وفي هذا السياق، استقبل السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، سفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية، الدكتور ثائر أبو بكر، بمقر الوزارة في الرباط، في لقاء شكل مناسبة لبحث عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التشاور والتنسيق بين البلدين.
وفي مستهل اللقاء، نقل السفير الفلسطيني تهاني القيادة الفلسطينية إلى السيد ناصر بوريطة، بمناسبة تجديد الثقة الملكية السامية فيه وتعيينه وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، معبراً عن تقدير القيادة الفلسطينية لهذه الثقة، ومتمنياً له التوفيق في مواصلة مهامه الدبلوماسية.
وشكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الثنائية والمستجدات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة، وما تفرضه من تنسيق مستمر ومواقف مسؤولة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وعبّر الدكتور ثائر أبو بكر عن بالغ شكره وامتنانه للمملكة المغربية على ما تقدمه من دعم متواصل لدولة فلسطين، ولاسيما في مدينة القدس، مثمناً الدور الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف في مساندة المقدسيين وتعزيز صمودهم، من خلال برامج ومبادرات اجتماعية وإنسانية وتنموية تستهدف تحسين ظروف عيش السكان والحفاظ على الهوية الحضارية والدينية للمدينة المقدسة.
كما أشاد السفير الفلسطيني بالموقف المغربي المبدئي والثابت تجاه القضية الفلسطينية، وبالدعم الذي تقدمه المملكة للحقوق الوطنية الفلسطينية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، معتبراً أن هذا الالتزام يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين المغربي والفلسطيني.
ويعكس هذا اللقاء متانة العلاقات التي تجمع الرباط ورام الله، وحرص البلدين على مواصلة تطوير التعاون والتنسيق بشأن القضايا المشتركة، كما يبرز المكانة التي تحظى بها القضية الفلسطينية ضمن أولويات الدبلوماسية المغربية، التي تواصل الجمع بين الدعم السياسي والتحرك الدبلوماسي والعمل الميداني، خاصة من خلال المبادرات التي تستهدف حماية القدس ومساندة سكانها.
ويظل الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، في إطار رئاسة لجنة القدس، أحد أبرز أوجه التضامن المغربي مع الشعب الفلسطيني، من خلال الدفاع عن مكانة المدينة المقدسة ودعم صمود أهلها، وترجمة المواقف المبدئية للمملكة إلى مبادرات عملية على أرض الواقع.
