الدار/ خاص
فتحت مصالح الأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، يوم الجمعة 6 نونبر الجاري، بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف، وذلك للكشف عن أسباب وخلفيات وفاة شخص بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، وتحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه الواقعة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقرر، في إطار متطلبات البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة، إيداع جثة الشخص المتوفى بمستودع الأموات بالمستشفى، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، بهدف تحديد الأسباب العلمية والطبية للوفاة، في وقت باشرت فيه المصالح الأمنية جمع الإفادات والاستماع إلى عدد من أفراد عائلته، فضلاً عن الاستماع إلى كل شخص قد تكون له علاقة مفترضة بهذه القضية.
وتعود خلفية هذه الواقعة إلى مساء يوم 30 أكتوبر المنصرم، حين دخل الشخص المتوفى في خلاف مع عناصر الحراسة الخاصة بأحد الملاهي الليلية، وذلك بالتزامن مع تدخل أمني كانت تباشره عناصر الشرطة القضائية بمفوضية الشرطة بمدينة أزمور، من أجل توقيف شخص آخر يشكل موضوع خلاف مع القانون.
وتعمل الأبحاث والتحريات الجارية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على إعادة تركيب مختلف تفاصيل الواقعة، وتحديد طبيعة الأحداث التي سبقت وفاة المعني بالأمر، فضلاً عن التحقق من وجود أي ارتباط محتمل بين الخلاف الذي نشب مع عناصر الحراسة الخاصة والتدخل الأمني الذي شهدته المنطقة.
وينتظر أن تشكل نتائج التشريح الطبي والإفادات التي جرى تحصيلها، إلى جانب باقي إجراءات البحث، عناصر أساسية لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، والكشف عما إذا كانت الواقعة تنطوي على شبهة إجرامية، وترتيب الآثار القانونية اللازمة بناءً على ما ستسفر عنه التحقيقات.
ويظل الملف، في هذه المرحلة، موضوع بحث قضائي متواصل، دون حسم مسبق في أسباب الوفاة أو المسؤوليات المحتملة، إلى حين استكمال التحقيقات وظهور نتائج الخبرة الطبية.
