القمة الإفريقية الثانية للأحزاب السياسية.. الوفد المغربي يبرز بأديس أبابا تجربة المملكة في إشراك الشباب والنساء

أحمد البوحساني
احتضنت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 نونبر الجاري، أشغال القمة الإفريقية الثانية للأحزاب السياسية، بمشاركة وفد مغربي ضم ممثلين عن عدد من الأحزاب السياسية الوطنية، وبرلمانيين ومنتخبين بمجالس الجماعات الترابية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، من بينهم الراغب حرمة الله، رئيس مجلس جماعة الداخلة.
وشكلت هذه القمة، المنظمة من طرف حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا بشراكة مع مركز الحكامة الإفريقية، مناسبة لمناقشة أدوار الأحزاب السياسية في تعزيز الحكامة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة، بمشاركة أزيد من ألف مشارك من قادة الأحزاب السياسية وصناع القرار والمسؤولين الحكوميين والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني والشركاء التنمويين.
وانعقدت القمة تحت شعار «الحكامة من أجل النمو: الأحزاب السياسية كمهندسي المستقبل الاقتصادي»، حيث شكلت منصة لتبادل التجارب والخبرات، ومناقشة سبل تعزيز دور الأحزاب في صياغة السياسات العمومية ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها القارة الإفريقية.
تجربة المغرب في إشراك الشباب والنساء
وخلال أشغال القمة، أبرز الوفد المغربي التجربة الوطنية في مجال تعزيز المشاركة السياسية للشباب والنساء، مسلطاً الضوء على التقدم الذي أحرزته المملكة في هذا المجال، في إطار الرؤية الملكية التي تولي أهمية لإشراك الشباب والنساء في الحياة العامة ومختلف مستويات صنع القرار.
وأكد الوفد أن تعزيز حضور هاتين الفئتين في الحياة السياسية يشكل رافعة أساسية لتجديد العمل الحزبي وترسيخ الممارسات الديمقراطية، داعياً إلى توفير فرص أكبر للشباب والنساء لتولي المسؤوليات والمساهمة الفعلية في صناعة القرار.
كما استعرض الوفد المبادرات التي أطلقها المغرب لتعزيز مشاركة الشباب في الاستحقاقات الانتخابية، ولا سيما على المستويين الجهوي والمحلي، باعتبار ذلك مدخلاً لتجديد النخب السياسية وتوسيع قاعدة المشاركة في تدبير الشأن العام.
إبراز التجربة المغربية في التنمية والتعاون الإفريقي
وشكلت القمة كذلك مناسبة لتقديم التجربة المغربية في مجال التنمية، خاصة من خلال الأوراش والمشاريع المهيكلة التي شهدتها المملكة، مع التركيز على الأقاليم الجنوبية، في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلق سنة 2015.
كما سلط الوفد الضوء على المبادرات الملكية الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي، وفي مقدمتها المبادرة الملكية الأطلسية، إلى جانب استراتيجية التعاون جنوب-جنوب، القائمة على التضامن والشراكة والتكامل بين الدول الإفريقية، بما يساهم في دعم التنمية المشتركة وتعزيز الروابط بين بلدان القارة.
وفي هذا السياق، شكلت المشاركة المغربية أيضاً مناسبة لإبراز مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساساً لتسوية نهائية لقضية الصحراء المغربية، وفق المقاربة التي تدافع عنها المملكة.
لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون السياسي
وعلى هامش أشغال القمة، شارك الوفد المغربي في عدد من اللقاءات الثنائية مع فاعلين سياسيين أفارقة، خُصصت لبحث سبل تعزيز التعاون والتشاور وتبادل التجارب، وتشجيع التقارب بين مختلف التشكيلات السياسية وترسيخ الحوار السياسي على مستوى القارة.
وتأتي المشاركة المغربية في هذه القمة في سياق الحضور المتنامي للمملكة داخل الفضاء الإفريقي، من خلال مبادراتها في مجالات التنمية والتعاون جنوب-جنوب، وتعزيز المشاركة السياسية، فضلاً عن المبادرات المرتبطة بالتكامل الاقتصادي والتعاون بين الدول والشعوب الإفريقية.






