أخبار دوليةسلايدر

الرئيس الإسرائيلي يكلّف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة.. أول رئيس حكومة في تاريخ اسرائيل من أصول مغربية

الدار/ إيمان العلوي

أعلن الرئيس الاسرائيلي إسحاق هرتسوغ، قراره تكليف غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» ورئيس التكتل المعارض الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، في خطوة تضع السياسي والجنرال السابق أمام اختبار قيادة المرحلة المقبلة.

وأفاد مكتب الرئيس الإسرائيلي، في بيان رسمي، بأن هرتسوغ أبلغ آيزنكوت بقراره، على أن تقام مراسم التكليف الرسمية بعد ظهر يوم غد الأحد، بمقر إقامة الرئيس في القدس، ليفتح بذلك الباب أمام مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد.

ويحمل هذا التطور السياسي بعداً آخر يرتبط بالجذور المغربية لآيزنكوت، الذي ينحدر من عائلة يهودية مغربية، إذ تعود أصول والده إلى مدينة مراكش، فيما تنحدر والدته من مدينة الدار البيضاء، وفق المعطيات التي تناولتها وسائل إعلام دولية وإسرائيلية، من بينها صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وتقارير إعلامية عن مساره العائلي.

وُلد آيزنكوت سنة 1960 بمدينة طبريا، لكنه ظل مرتبطاً بجذوره العائلية المغربية، التي تعكس جانباً من الحضور التاريخي للجالية اليهودية المغربية في المجتمع الإسرائيلي، وما أسهمت به الهجرة المغربية في تشكيل نخب سياسية وعسكرية داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية.

وعلى امتداد مساره المهني، بنى آيزنكوت مكانته داخل المؤسسة العسكرية، بعدما التحق بالجيش الإسرائيلي سنة 1978، وتدرج في مختلف المسؤوليات إلى أن تولى رئاسة هيئة الأركان العامة بين عامي 2015 و2019، قبل انتقاله إلى العمل السياسي ومواجهة بنيامين نتنياهو ضمن معسكر المعارضة.

ويأتي تكليفه بتشكيل الحكومة في سياق سياسي حساس، يتطلب منه بناء تحالف برلماني قادر على ضمان الأغلبية وتجاوز الخلافات بين مكونات المعسكر الذي يقوده، بما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ملامح السلطة التنفيذية الجديدة.

وبين جذوره العائلية الممتدة إلى مراكش والدار البيضاء ومساره العسكري والسياسي داخل إسرائيل، يسلط صعود آيزنكوت إلى واجهة المشهد الحكومي الضوء مجدداً على الامتداد المغربي داخل النخب الإسرائيلية، وعلى الحضور التاريخي للعائلات المغربية التي انتقلت إلى إسرائيل وتركت بصمتها في عدد من مؤسساتها.

زر الذهاب إلى الأعلى