المواطنسلايدر

صانعات المحتوى على مواقع التواصل.. مؤثرات أم ثائرات؟

تنامت ظاهرة المؤثرات على شبكات التواصل الاجتماعي بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحن يتمتعن بشهرة وشعبية واسعتين، بفضل المحتويات التي ينشرنها، والتي تكون في الغالب استجابة لما يطلبه متابعوهن. ولأن الضوء أصبح مسلطا على المؤثرات وباتت مكانتهن تكبر يوما بعد يوم داخل المجتمع، أصبحت أسئلة عديدة تطرح نفسها بإلحاح حول طبيعة التأثير الذي تخلفه (الأنفلونسرز) على متابعيهن، وعما إذا كن مؤثرات أم ثائرات على المجتمع على اعتبار أن هذه الوسائط التكنولوجية الحديثة فتحت أمامهن الباب مشرعا للتعبير عن اهتماماتهن في العالم الافتراضي، بعدما تعذر ذلك على الكثيرات في الواقع. كما يبدو من البديهي التساؤل حول الأبعاد التي ستتخذها مستقبلا هذه الظاهرة، لاسيما في ظل الفرص الهائلة التي تتيحها وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أنها حديثة الظهور نسبيا.

وقد ساهم ولوج المغاربة، بما فيهم الفئات ذات المستوى المعيشي الضعيف، بشكل واسع إلى شبكات التواصل الاجتماعي في زيادة الإقبال على متابعة المؤثرات اللائي وإن كن يتقاسمن محتويات تبدو تافهة للبعض، فإنها تكون ذات أهمية كبرى لدى فئات اجتماعية أخرى. وليس أدل على ذلك، من الأعداد الكبيرة من المتابعات اللائي يحرصن على مشاهدة ما تتقاسمه معهن مؤثراتهن المفضلات.

والمتتبع للظاهرة يلاحظ كيف أنه أضحى لكل فئة اجتماعية مؤثراتها، فالنساء من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية والاهتمامات الحياتية، بل وحتى الطفلات، أصبح لهن مؤثراتهن المحبوبات اللائي يتابعن جديدهن باستمرار.

وإذا كان البعض يقيس أهمية الشخصية المؤثرة بعدد متابعيها، فإن الأمر، برأي المتخصصين في المجال، ليس كذلك بكل تأكيد. فارتفاع عدد متابعي مؤثرة ما لا يعني بالضرورة أن ما تقدمه من محتوى يكتسي أهمية أو له فائدة تذكر، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن بعض المتابعات لا يسعين للاستفادة مما تتقاسمه المؤثرة، بقدر ما تتملكهن مشاعر الفضول حول طريقة عيشهن والأماكن التي يترددن عليها ووجهاتهن السياحية ونمط حياتهن بشكل عام.

من هن المؤثرات وما هي عوامل تكاثرهن ؟

أكد الخبير والمستشار في التكنولوجيات الحديثة، أمين رغيب، أن المرأة المغربية أصبحت تشكل فئة لا يستهان بها من مجموع المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، مبرزا أنه يمكن رصد الحضور النسائي على الشبكات الاجتماعية من خلال فترتين زمنيتين، الأولى ما بين سنتي 2009 و2012، والتي كان فيها المؤثرون الاجتماعيون معدودين على رؤوس الأصابع وجميعهم من الذكور، ولم يكن الحضور النسائي يعدو بعض المحاولات لخوض تجارب في هذا المجال، إلا أن غالبيتها العظمى باءت بالفشل.

وعزا ذلك بالأساس إلى عدم تحلي المرأة المغربية حينها بما يكفي من الجرأة لتظهر أمام الكاميرا مقارنة مع الجيل الحالي من النساء، حيث كان الأمر محرجا بالنسبة لهن، فضلا عن رفض أسرهن السماح لهن بولوج هذا الميدان على اعتبار أن كل فتاة تظهر في هذه الشبكات كانت ت صنف ضمن الفتيات “سيئات الخلق”.

أما الفترة الثانية، التي نعيشها حاليا، يضيف أمين رغيب، فتتميز بولوج مجموعة كبيرة من النساء لهذا المجال، مبرزا أن هذا التطور الملحوظ راجع إلى المعرفة الواسعة بالانترنت الذي أصبح لا يخلو أي بيت مغربي منه (سواء عبر خدمة الانخراط أو التعبئة)، وهو ما يصطلح عليه ب”دمقرطة الانترنت”، وكذلك بفضل أسعار الهواتف الذكية التي أصبحت في المتناول، “وبذلك أصبحنا نرى تزايد عدد مستخدمي الانترنت، ومن بينهم الأسر التي كانت تعارض في السابق ظهور بناتها على مواقع التواصل الاجتماعي. فبعدما اطلعوا على تجارب مؤثرات أخريات من بلدان أخرى، بدأوا يتشبعون بهذه الثقافة وأصبحوا متعودين على الأمر، وبذلك لم تعد المسألة محرجة بالنسبة لهم كما كانت في السابق”.

وأوضح أن دمقرطة الانترنت بالشكل الذي أصبح عليه الآن، والحديث المبالغ فيه أحيانا عن تحقيق المؤثرين للأرباح والشهرة عبر بوابة وسائل التواصل الاجتماعي، دفعا بعض الشرائح الاجتماعية غير المؤهلة لتقديم مضامين هادفة إلى خوض التجربة رغم ذلك، عبر نشر محتويات تجذب نوعا معينا من الناس لتحقيق مدخول مالي من (غوغل أدسنس)، مبرزا أنه لهذا السبب، بدأت بعض المحتويات غير الأخلاقية تطفو على الساحة، وأشهرها ما يسمى ب”روتيني اليومي” الذي تبرره النساء بالفقر، وذلك في محاولة لكسب تعاطف المجتمع المغربي للاشتراك في قنواتهن ومشاهدة ما يقدمنه من فيديوهات.

والأمر الأكثر إثارة للاستغراب، يضيف أمين رغيب، هو ما أصبحنا نشاهده من أزواج تنازلوا عن مبادئهم وضربوا بأخلاقهم عرض الحائط بقبولهم أن تقدم زوجاتهم هذه المحتويات غير اللائقة، وكيف أنهم يتحملون التعليقات السلبية التي تخدش رجولتهم أحيانا مقابل الدخل المادي الذي تحصل عليه زوجاتهم من فيديوهات “روتيني اليومي”.

ولحسن الحظ، يؤكد أمين رغيب، أنه في مقابل هذه الفئة، هناك الكثير من النساء المغربيات اللاتي ينشرن محتويات راقية جدا ومعروفات بما يقدمنه من مضامين هادفة داخل المغرب وخارجه، ويتم استدعاؤهن للمشاركة في عدة محافل دولية، مبرزا أن مقارنة بسيطة للمحتويات المتميزة التي تنشرها مؤثرات مغربيات مع ما تتقاسمه نظيراتهن في بعض الدول القريبة منا، تؤكد أن المغربيات متقدمات بشكل كبير جدا.

هواية صناعة المحتوى أم الرغبة في تحقيق الربح المادي ؟

كل من تلج وسائل التواصل الاجتماعي بهدف استقطاب أكبر عدد من المتابعين وجمع المشاهدات و”اللايكات” يحركها سببان رئيسيان هما: هواية صناعة وتقاسم المحتوى أو تحقيق الربح المادي، غير أن هذين الهدفين أضحيا متداخلين إلى حد كبير.

ولذلك، أصبحت الشركات والعلامات التجارية الكبيرة وحتى الصغيرة تولي أهمية ملحوظة لهذه الوسائط الجديدة للتسويق بسبب الأثر المباشر والواضح الذي أضحى يمارسه المؤثرون على متابعيهم، حيث يصبح دفاعهم عن علامة تجارية معينة السبب الرئيسي وراء رواج منتوج ما، في حين قد يتسبب انتقادهم لمطعم أو فندق ما إلى تراجع الإقبال عليه.

وفي هذا الصدد، يؤكد الخبير والمستشار في التكنولوجيات الحديثة، أمين رغيب، أن التسويق عن طريق المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي أعطى نتائج مبهرة، غير أن الأمر ليس كذلك دائما، فهناك خطأ كبير يقع فيه المكلفون بالتسويق الرقمي لدى الشركات، الذين يسعون وراء المؤثر الذي يتوفر على متابعين ك ثر دون إعارة أي اهتمام للمضامين التي ينشرها، مما يؤدي إلى الوقوع في أخطاء تسويقية، على اعتبار أن هذه الشركات قد تؤدي ثمنا باهظا لمؤثر ما اعتمادا على عدد متابعيه، إلا أن النتائج لن تكون إيجابية لأنهم استهدفوا الجمهور الخطأ.

وسجل أنه في الفترة الأخيرة، لوحظ لجوء العديد من المؤثرات إلى إنتاج علامات تجارية خاصة بهن سواء في قطاع الملابس أو مواد التجميل وغيرها، وذلك في محاولة للاستفادة من عدد متابعيهن لخلق مشاريع ناجحة والتسويق لها عبر حساباتهن على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

كيف غيرت المؤثرات حياة العديد من النساء نحو الأفضل ؟

في رصدها لتنامي ظاهرة المؤثرات داخل المجتمع المغربي، تؤكد أستاذة علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس، حنان ازعيرك، أن النساء من بين الفئات الاجتماعية التي مكنها الانفتاح على الوسائط الرقمية، خاصة مواقع التواصل الاجتماعي، من خلق نموذج هوياتي جديد يقدمها كذات فاعلة عبر هذه المواقع، ويرفع عنها إلى حد ما مظاهر التهميش التي تطالها في العالم الواقعي.

وأوضحت أن المرأة وجدت في الفضاء الرقمي العديد من الوسائط (منصات إلكترونية، تطبيقات، شبكات اجتماعية…) التي مكنتها من التفاعل بكل حرية ومناقشة قضاياها المختلفة، حيث شكل بالنسبة لها متنفسا للتعبير عن قضايا لطالما ظلت محظورة بالنسبة للنساء من قبيل الدين، السياسة…وغيرها، ويظهر ذلك من خلال تزايد عدد المدونات النسائية خلال السنوات الأخيرة، كما مكن الإعلام الرقمي من التعريف بالعديد من النماذج النسائية الرائدة في مجالات علمية وسياسية وثقافية..

والمتابع للحركية الكبيرة التي تشهدها وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكنه إنكار المساهمات القيمة للعديد من المؤثرات في حياة نساء عديدات. فرغم أنه من الصعب الحديث عن مؤثرات يحظين بالإجماع إلا أن هناك، بكل تأكيد، مؤثرات عديدات بصمن على حضور لافت ويتمتعن بقدر كبير من الاحترام والتقدير لدى المغاربة، كل في مجال اهتمامها ودائرة اختصاصها.

ويظهر ذلك، على الخصوص، من خلال مواكبتهن لكل القضايا التي تؤثر من قريب أو بعيد على المرأة المغربية، عبر حث النساء على تطوير قدراتهن وخلق مشاريع تمكنهن من تحسين وضعيتهن المادية، وكذا تعبئتهن لدعم مختلف القضايا التي تهم الوطن وإشاعة ثقافة التضامن وتشجيع الناس على تبني سلوكيات مواطنة، على غرار المشاركة في حملات التبرع بالدم والتضامن مع الفئات المعوزة.

كما أضحت العديد من المؤثرات المغربيات تقدمن صورة إيجابية عن بلدهن الأم، وخير سفيرات للثقافة والعادات والتقاليد المغربية العريقة أمام متابعيهن من مختلف الجنسيات، وتساهمن في تعزيز قيم التسامح والتعايش ونبذ الكراهية بين الشعوب.

ومن بين المحطات الكبرى التي برزت فيها المساهمة الفعالة للمؤثرات الحقيقيات، فترة الحجر الصحي، حيث شكلن الملجأ للعديد من النساء المغربيات لمساعدتهن على التأقلم مع ظروف الحجر من خلال تقاسم يومياتهن والبرامج التي تبنينها داخل المنزل للترويح عن النفس من رياضة وتشجيع على القراءة وبث للروح الإيجابية حتى تمر هذه الفترة بسلام.

لماذا أصبحت المؤثرات مصدرا للإحباط والاكتئاب والمعلومات المضللة؟

في مقابل الصورة الإيجابية التي تقدمها بعض المؤثرات، اعتبرت أستاذة علم الاجتماع، حنان ازعيرك، أن صورة المرأة داخل الفضاء الافتراضي “ظلت امتدادا لتلك الصورة النمطية التي ينسجها المخيال الاجتماعي حول أدوار المرأة ومجالات حضورها، حيث سجلت حضورا قويا في مجالات الطبخ، الأشغال المنزلية، التجميل، عرض الأزياء، والتسوق…كيف لا مادام أن بناء المساحات الافتراضية شبيه إلى حد كبير ببناء المساحات المادية الحقيقية، تنضاف إليه صفة الإبداع والتنوع التي توفرها وسائط متعددة كالصورة والصوت والعلامات والرموز، ما يجعل المرأة في هذا الفضاء قادرة على بناء صورة عن ذاتها وفق خياراتها وإرادتها”.

وأبرزت أنه بذلك، فإن حضور المرأة في الإعلام الرقمي تهيمن عليه نفس الأنساق الثقافية والسياسية والاقتصادية الجاهزة، كما أن صعوبة التحكم في هذا الفضاء الافتراضي تجعل النساء فيه عرضة للكثير من مظاهر الإساءة والتهميش والاستغلال، على الرغم مما تنص عليه مجمل الاتفاقيات الدولية في مجال النهوض بقضايا النساء عبر حرصها على تجويد صورة المرأة داخل الفضاءات الإعلامية، لكن الأمر يظل غير ممكن داخل عالم افتراضي تصعب فيه إمكانية تحديد هوية فاعليه.

وبالإضافة إلى الصور النمطية للمرأة المتداولة على الوسائط الالكترونية، فإن التأثيرات السلبية التي تمارسها بعض المؤثرات على متابعاتهن لا تخطئها العين، لدرجة أنهن أصبحن مصدرا لبث مشاعر الإحباط والاكتئاب في نفوس نساء لا تسعفهن ظروفهن الاجتماعية والاقتصادية لمجاراة إيقاع حياة المؤثرات التي تتسم في الغالب بالرفاهية والبذخ. فبمجرد مغادرة هؤلاء المتابعات العالم الافتراضي وما يتم تقاسمه داخله من مظاهر الغنى والحياة السعيدة، تصبن بالصدمة وتصطدمن بصعوبة الحياة على أرض الواقع.

وقد دق العديد من علماء النفس والاجتماع ناقوس الخطر بشأن الانعكاسات السلبية الناتجة عن متابعة بعض المؤثرات، وخاصة في صفوف المراهقات، اللائي يحول غياب الإمكانيات دون نجاحهن في تقليد مؤثراتهن المفضلات ومحاكاة نمط حياتهن، مما يولد لديهن شعورا بالإحباط واليأس، وقد يدفعهن إلى سلك سبل غير مشروعة لتحقيق نمط الحياة المثالي هذا.

وفي السياق ذاته، تثير العديد من المحتويات التي تتقاسمها بعض المؤثرات القلق وقد تتسم بالخطورة أحيانا، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بتقاسم وصفات طبية أو تجميلية بلا حسيب ولا رقيب، مما قد تنجم عنه عواقب صحية وخيمة، وهو ما دفع عددا من أهل الاختصاص، من أطباء وصيادلة ومتخصصين في التجميل، إلى الدخول على الخط وإنشاء حسابات أو قنوات على وسائل التواصل الاجتماعي لتصحيح هذه المعلومات والتصدي لمروجي هذه المغالطات، على اعتبار أنهم الأجدر بتقديم النصائح الطبية الصائبة.

ومن جهة أخرى، يتوقف المتخصصون في علم النفس عند فئة أخرى حاضرة بقوة على وسائل التواصل الاجتماعي، ت صنف نفسها ضمن المؤثرات، وهي فئة ليس لديها رسائل معينة ولا مضامين محددة تريد تمريرها ولا تسعى للربح، بل هاجسها الأول هو إظهار حياتها اليومية وتقاسم تفاصيل حياتها مع الناس، وهي فئة يصنفها الأخصائيون النفسيون ضمن الشخصيات السيكوباتية والمحتاجة لمتابعة نفسية.

هل يمكن الحديث عن مؤثرات مغربيات ثائرات ؟

في خضم الكم الهائل من المؤثرات المهتمات أساسا بكل ما يخص الحياة اليومية للمرأة المغربية ويعينها على تجويد حياتها من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والجمالية، تبرز أصوات مختلفة نوعا ما لمؤثرات اخترن توجها آخر، وهو إسماع صوت المرأة المواطنة التي ماتزال في حرب ضروس مع الصور النمطية التي تلاحقها، وتسعى لأن تقول كلمتها في العديد من المجالات التي تظل حكرا على الرجل.

وتبدو معركة هؤلاء المؤثرات صعبة إلى حد ما داخل مجتمع مغربي ما يزال حبيس العديد من المعتقدات والأفكار المتجاوزة حول المرأة، حيث يسعين إلى رفع وعي النساء بحقوقهن المدنية وتعزيز حضورهن في مختلف المجالات، وحثهن على التمتع بمواطنتهن كاملة، فضلا عن الدعوة إلى إرساء المساواة بين الجنسين ونبذ التمييز القائم على النوع وطرح المشاكل التي تقف حجر عثرة أمام تحقيق المرأة المغربية لذاتها وإيجاد حلول عاجلة لها.

ويعتبر هذا النوع من المؤثرات بمثابة شخصيات مرجعية بالنسبة لمتابعيهن، من الإناث والذكور أيضا، في كل ما يتعلق بالحياة العامة، حيث يحرصون على التعرف على آرائهن وقراءتهن للأحداث التي يعرفها المجتمع، ويتبنون بدورهم هذه الآراء.

ورغم أن المؤثرات من هذا النوع لا يتوفرن على عدد كبير من المتابعين، إلا أن الرسائل التي يمررنها يكون لها صدى قوي في صفوف متابعيهن.

ومن وجهة النظر هاته، يصبح الأهم هو ما تقدمه المؤثرة في سبيل النهوض بوضعية بنات جنسها وما تدافع عنه من قضايا نسائية وليس عدد من يتابعهن.

ومما لا شك فيه أن استثمار الإمكانيات الهائلة التي تتيحها ظاهرة المؤثرات على النحو الأمثل، يشكل سبيلا فعالا لزيادة الوعي في صفوف النساء بحقوقهن وواجباتهن حتى تكن عناصر فاعلة داخل المجتمع وتساهمن، كل من موقعها، في الارتقاء بوضعية المرأة المغربية إلى ما تستحق، بالنظر للكفاءات الواسعة التي تتوفر عليها والتي يتعين تثمينها وإتاحة الفرصة أمامها للبروز على الساحة.

وحتى يتحقق ذلك، ولكيلا تتحول المؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى عناصر مهددة لاستقرار المجتمع بسبب المضامين الفارغة والمضللة التي تبثها غالبيتهن، فقد أضحى من الضروري ملاءمة الإطار التشريعي مع المستجدات التي تعرفها هذه الوسائط الحديثة لوضع حد لكل التجاوزات المسجلة.

المصدر: الداروم ع

زر الذهاب إلى الأعلى