
أحمد البوحساني
هاجم لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء حزبي بالرباط، اليوم، تدبير حزب العدالة والتنمية للحكومة خلال عشر سنوات، معتبراً أن المغرب “خرج من ظلام وعدمية عقد كامل من الأكاذيب والصراعات الفارغة”.
وأعرب السعدي عن اعتزاز حزبه بتدبير عدد من الجماعات الترابية بجهة الرباط سلا القنيطرة، وعلى رأسها العاصمة الرباط، التي قال إنها “تعيش اليوم طفرة تنموية حقيقية تعكس رؤية جديدة لإدارة الشأن المحلي”.
واستشهد المتحدث بما قالته إحدى الشابات في لقاء “نقاشات الأحرار” حول ارتفاع سقف تطلعات المواطنين، مبرزاً أن عمل الحكومة الحالية “أعاد الثقة للمغاربة في أنفسهم وفي قدرة بلادهم على تحقيق التميز في مختلف المجالات”، وهو ما انعكس—وفق قوله—في زيادة مستوى انتظاراتهم من الأداء الحكومي.
وانتقد السعدي الحكومة السابقة، مؤكداً أنها “أغلقت آذانها أمام المطالب الشعبية”، وأن التحسن الملموس في العديد من القطاعات دليل على تقدير المواطنين لعمل الحكومة الحالية، ودافع عن ضرورة مواصلة تنزيل المشاريع المبرمجة، رغم حملات التشويش التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف قائلاً إن “بعض الأطراف التي تسعى لتشويه صورة حزب التجمع الوطني للأحرار، عاجزة عن انتقاد البرامج الحكومية بالأرقام، فتلتجئ إلى مهاجمة الأشخاص بأسلوب بائس”. وتابع أن “من يدّعون المرجعية الإسلامية هم أنفسهم من يروّجون الأكاذيب ويتبادلون الاتهامات”، محمّلاً حزب العدالة والتنمية مسؤولية “إضاعة عشر سنوات من عمر الشباب المغربي في صراعات لا طائل منها”.
كما اتهم السعدي الحزب ذاته بالفشل في محاربة الفساد والريع، وعدم تحسين مؤشرات التنمية خلال فترة تدبيره، معتبراً أنه “ضحى بصورة المغرب في الداخل والخارج بحثاً عن مكاسب انتخابية، وانحرف عن المرجعية التي يرفعها وعن قيم تمغربيت”.
وتحدى القيادي في التجمع الوطني للأحرار مسؤولي العدالة والتنمية بالإجابة عن سؤال “ما هي المشاريع الكبرى التي أنجزوها خلال فترة تدبيرهم؟”، متسائلاً عن البرامج الاجتماعية الكبرى التي قدّمها الحزب سابقاً، مقارنة مع تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية والدعم المباشر وإصلاحات التعليم والصحة ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأكد السعدي أن الحكومة الحالية نجحت في تدبير مجموعة من الأزمات الكبرى، من بينها جائحة كوفيد وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وزلزال الحوز، دون المساس بالميزانية المخصصة للاستثمار، مذكّراً بأن هذه الميزانية لم تتجاوز 49 مليار درهم سنة 2014، وهو ما يساوي اليوم كلفة مشروع واحد من حجم مشروع القطار السريع القنيطرة–مراكش.
وختم السعدي كلمته أمام أكثر من ثلاثة آلاف مناضل من حزب التجمع الوطني للأحرار، بالقول إن الحزب “يتحفظ عن الخوض في الفضائح الحقيقية لحزب العدالة والتنمية”، مضيفاً: “نريد أن نُعلمهم درساً بأخلاق حزب وْلاد الناس”.






