إعلامي موريتاني يتساءل: لماذا تقف أفريقيا ضد المغرب رغم أنجح نسخة في تاريخ “الكان”؟

أحمد البوحساني
أثار الإعلامي الرياضي الموريتاني حمود اعمر نقاشًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد نشره مقالًا مطولًا تساءل فيه عن أسباب ما وصفه بـ“العداء غير المبرر” الذي واجهه المغرب، رغم النجاح التنظيمي غير المسبوق لبطولة كأس أمم أفريقيا التي احتضنتها المملكة.
وأكد اعمر، الذي سبق له تغطية خمس بطولات أفريقية، أنه لم يسبق له أن عاين تنظيمًا احترافيًا ومحكمًا بهذا المستوى، مشيرًا إلى أن نسخة المغرب بدت مختلفة كليًا عمّا اعتاده المتابعون في القارة السمراء. وكتب قائلاً إن مستوى التنظيم جعله يتساءل في بعض اللحظات إن كانت هذه فعلًا كأس أمم أفريقيا التي يعرفها، لولا الشعارات والأعلام والجماهير والمنتخبات المشاركة.
وقارن الإعلامي الموريتاني بين البطولة التي نظمها المغرب وآخر نسخة لكأس الأندية التي احتضنتها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي حضرها وتابع مختلف محطاتها، معتبرًا أن مستوى التنظيم فيها كان “عاديًا جدًا” ولا يمكن مقارنته بما قدمه المغرب خلال كأس أمم أفريقيا.
وأضاف اعمر أن المغرب “دفع ضريبة التقدم والتحضر والازدهار”، معتبرًا أن المملكة نجحت في نقل كرة القدم الأفريقية من “مستنقع الفوضى” إلى عالم الاحتراف، بعد أن وفّرت بنية تحتية متكاملة شملت ملاعب حديثة، وطرقًا عصرية، وشبكة سكك حديدية متطورة، وقطارات فائقة السرعة، إلى جانب مطارات حديثة وفنادق بمعايير عالمية في مختلف المدن المستضيفة.
وأوضح أن المغرب استقبل القارة الأفريقية بكل تنوعها وجنسياتها، وأسهم في الارتقاء بصورة البطولة، منتشلًا كأس أمم أفريقيا من “القاع التنظيمي” إلى قمة الهرم الاحترافي، على حد تعبيره.
وفي سياق تحليله لردود الفعل التي رافقت خروج المنتخب المغربي، اعتبر حمود اعمر أن فرحة بعض الجماهير بسقوط المغرب تعكس عقلية “الرضا بالتخلف والفوضى”، مؤكدًا أن ما تحقق في هذه النسخة غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية، ولن يتكرر لعقود إلا في المغرب.
وختم الإعلامي الموريتاني مقاله بالتشديد على أن المغرب، رغم كل ذلك، “وقف مزدهرًا وبعيدًا عن بقية دول القارة بمسافة شاسعة”، وأن هذه النسخة ستظل علامة فارقة في تاريخ كأس أمم أفريقيا.






