عشرة نواب في الكونغرس يدفعون نحو تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية…

الدار/ إيمان العلوي
بعدما بدأ عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي في الدفع نحو إعادة تقييم طبيعة هذه جبهة البوليساريو ومصادر دعمها الإقليمي وعلاقاتها داخل فضاءات النزاع في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
ففي خطوة تعكس تصاعد الاهتمام داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، أعلن عدد من النواب دعمهم لمبادرة تشريعية تدعو إلى إدراج الجبهة ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية. ومع انضمام عضو جديد إلى هذا المسار، ارتفع عدد الداعمين للمشروع إلى عشرة أعضاء داخل الكونغرس، وهو تطور يعكس تحركاً متدرجاً نحو إدخال الملف إلى دائرة النقاش الأمني والسياسي في واشنطن.
ومن بين أبرز التطورات في هذا السياق إعلان النائبة الجمهورية عن ولاية نيويورك، Claudia Tenney، دعمها للمبادرة، لتصبح أول امرأة داخل الكونغرس تعلن بشكل واضح تأييدها لمشروع تصنيف جبهة البوليساريو تنظيماً إرهابياً. وقد اعتُبر هذا الإعلان مؤشراً على أن النقاش لم يعد محصوراً في دوائر محدودة داخل الكونغرس، بل بدأ يتوسع ليشمل طيفاً أوسع من الفاعلين السياسيين.
ويأتي هذا التحرك في سياق تحولات أوسع تشهدها المقاربة الأمريكية تجاه التهديدات الأمنية غير التقليدية، خصوصاً في المناطق التي تشهد نشاطاً متزايداً لشبكات التهريب والجماعات المسلحة في منطقة الساحل والصحراء. إذ يربط بعض المشرعين الأمريكيين بين حالة عدم الاستقرار الإقليمي وبين ضرورة إعادة تقييم طبيعة بعض التنظيمات التي تنشط في هذه البيئة الجيوسياسية المعقدة.
كما أن تصاعد النقاش داخل الكونغرس يعكس، وفق مراقبين في واشنطن، توجهاً متنامياً نحو إدماج ملف البوليساريو ضمن مقاربة أوسع تتعلق بمكافحة الإرهاب ومراقبة شبكات النفوذ التي قد تمتد عبر شمال إفريقيا. ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه حساسية المؤسسات الأمريكية تجاه أي تنظيمات قد تكون لها صلات ببيئات عدم الاستقرار أو شبكات التهريب العابرة للحدود.
ورغم أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى داخل المسار التشريعي، فإن تزايد عدد الداعمين له يمنحه زخماً سياسياً قد يسمح بانتقاله إلى مراحل أكثر تقدماً داخل لجان الكونغرس المختصة بالأمن القومي والشؤون الخارجية. وفي حال تحقق ذلك، فقد يفتح الباب أمام نقاش أوسع داخل الإدارة الأمريكية حول طبيعة التعاطي الرسمي مع هذا الملف.
مجرد طرح هذا الموضوع داخل الكونغرس يمثل مؤشراً على تحولات أعمق في طريقة قراءة واشنطن للتوازنات الإقليمية في شمال إفريقيا، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وبينما لا تزال الطريق التشريعية طويلة أمام هذا المشروع، فإن المؤكد أن الملف بدأ يكتسب حضوراً متزايداً داخل دوائر القرار الأمريكية، وهو ما قد يجعل قضية البوليساريو تدخل مرحلة جديدة من النقاش السياسي والأمني داخل الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.






