أخبار دوليةسلايدر

المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاستراتيجية.. خبراء البلدين يطلقون التحضيرات للدورة الجديدة للجنة المشتركة

 

الدار/

انطلقت بالعاصمة المالية باماكو أشغال اجتماع الخبراء التحضيري للدورة الجديدة للجنة المغربية-المالية المشتركة للتعاون، في خطوة تعكس الإرادة السياسية المشتركة للرباط وباماكو لإعطاء دفعة جديدة لعلاقاتهما الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم أولويات التنمية في البلدين.

ويمتد الاجتماع على مدى يومين، ويخصص لتقييم حصيلة التعاون الثنائي واستعراض آفاق تطويره في مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل الدبلوماسية والأمن والاقتصاد والتجارة والفلاحة والتكوين المهني والبنيات التحتية، إلى جانب التربية والتعليم العالي والنقل والطاقة والمعادن والثقافة والشباب والرياضة والسياحة والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية مالي، مصطفى تراوري، أن هذا الاجتماع يشكل محطة أساسية للإعداد للدورة الوزارية للجنة المشتركة، موضحاً أنه يتيح لخبراء البلدين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون القائم، ورصد التقدم المحرز منذ الدورة السابقة، واقتراح مجالات جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في المغرب ومالي.

وأشار المسؤول المالي إلى أن أهمية الاجتماع لا تقتصر على الجوانب التقنية، بل تمتد إلى تعزيز العلاقات التاريخية والروابط المتينة التي تجمع البلدين، وترسيخ أسس تعاون أكثر فعالية في السنوات المقبلة.

من جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، محمد العلوي، أن اللقاء يمثل فرصة لمراجعة واقع التعاون الثنائي واستشراف آفاقه المستقبلية، فضلاً عن تقييم الاتفاقيات المبرمة بين البلدين ومتابعة الاتفاقيات التي لا تزال قيد التفاوض.

وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى أن تشكل هذه الدورة دفعة قوية لمسار التعاون المشترك، بما ينسجم مع متانة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين ويعكس طموحهما المشترك للارتقاء بالشراكة إلى مستويات أوسع.

ويأتي هذا المسار في إطار الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين، والرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، انسجاماً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ونظيره رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال عاصيمي غويتا، اللذين يؤكدان على بناء شراكة استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن، بما يخدم التنمية والاستقرار في القارة الإفريقية.

ومن المرتقب أن تتوج هذه الاجتماعات بعقد الدورة الوزارية للجنة المغربية-المالية المشتركة يوم 24 يوليوز الجاري، برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وذلك عقب تنظيم المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي المقرر يوم 23 يوليوز، والذي ينتظر أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

زر الذهاب إلى الأعلى