زيارة تاريخية للعيون.. السفير الأمريكي يؤكد عمق العلاقات المغربية الأمريكية

احمد البوحساني
في زيارة تحمل أبعاداً دبلوماسية وسياسية واقتصادية، استقبل والي جهة العيون الساقية الحمراء، عامل إقليم العيون، عبد السلام بيكرات، اليوم الثلاثاء بمدينة العيون، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان الثالث، الذي يقوم بزيارة إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك بحضور رئيس المجلس الجماعي للعيون مولاي حمدي ولد الرشيد، ورئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء سيدي حمدي ولد الرشيد، إلى جانب والي أمن العيون الحسن أبو الذهب، وعدد من المسؤولين المدنيين والقيادات العسكرية والأمنية.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة، باعتبارها أول زيارة رسمية لسفير أمريكي إلى مدينة العيون منذ سنة 2021، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الأمريكي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وتؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط وواشنطن.
وفي كلمة بالمناسبة، رحب والي الجهة بالوفد الأمريكي، مؤكداً أن العلاقات المغربية الأمريكية تعد من أعرق العلاقات الدبلوماسية في العالم، إذ تمتد لأكثر من قرنين ونصف، وتقوم على أسس الاحترام المتبادل والثقة والتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأشار عبد السلام بيكرات إلى أن السنة الجارية تخلد الذكرى الـ250 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مبرزاً أن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777، وهو ما شكل منطلقاً لشراكة استراتيجية تعززت باستمرار على امتداد العقود.
وأكد والي الجهة أن القرار الأمريكي الصادر في 10 دجنبر 2020، والقاضي بالاعتراف بسيادة المملكة المغربية على صحرائها، شكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، ورسخ أسس تعاون أوسع بين البلدين في مختلف المجالات، كما منح زخماً جديداً لمسار التنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية.
وأوضح أن زيارة السفير الأمريكي إلى مدينة العيون تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، باعتبارها الأولى من نوعها لسفير أمريكي منذ الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق المكلف بشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، في يناير 2021، وهو ما يعكس استمرارية الاهتمام الأمريكي بالدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وسلط والي الجهة الضوء على التحولات الكبرى التي تشهدها جهة العيون الساقية الحمراء في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن المشاريع الهيكلية الكبرى والبنيات التحتية الحديثة والاستثمارات المتواصلة جعلت من مدينة العيون قطباً اقتصادياً واستثمارياً صاعداً، وبوابة استراتيجية نحو العمق الإفريقي.
وأضاف أن الجهة توفر اليوم فرصاً واعدة في عدد من القطاعات الحيوية، ما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات الوطنية والدولية، في ظل ما تنعم به من استقرار سياسي وأمني، وما تعرفه من تطور متسارع على مستوى البنيات والخدمات.
واختتم عبد السلام بيكرات كلمته بالتأكيد على أن هذه الزيارة ستفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون المغربي الأمريكي، مجدداً ترحيبه بالسفير الأمريكي والوفد المرافق له، ومعرباً عن أمله في أن تشكل هذه المحطة فرصة للاطلاع عن قرب على الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.
وتأتي هذه الزيارة في سياق يؤكد استمرار قوة العلاقات المغربية الأمريكية، كما تعكس اهتمام واشنطن بمواكبة المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، بما يعزز مكانة جهة العيون الساقية الحمراء كمركز اقتصادي واستثماري محوري، وبوابة للمملكة نحو القارة الإفريقية.






