الرباط ومدريد تغلقان باب الإشاعات.. اتفاق على إعادة المهاجرين غير النظاميين من سبتة المحتلة بأسرع الآجال

الدار/ إيمان العلوي
في تطور لافت يؤكد متانة التعاون الأمني بين الرباط ومدريد، أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الخميس، التوصل إلى اتفاق مع المملكة المغربية يقضي بتعزيز التنسيق بشكل فوري لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المغربية المحتلة، مع تسريع إجراءات إعادة الأشخاص الذين تمكنوا من دخول المدينة بطريقة غير قانونية.
وفي موقف رسمي يحمل دلالات سياسية وأمنية، اكدت الحكومة الإسبانية ان المغرب لا يتحمل المسؤولية عن موجة العبور الأخيرة نحو سبتة المحتلة، مؤكدة أن التعاون بين البلدين في مجال الهجرة يوصف بـ”النموذجي”، وأن التنسيق الثنائي لا يزال قائماً على أعلى المستويات.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن الأزمة الحالية لا ترتبط بأي تراجع في التعاون مع الرباط، بل تعود أساساً إلى نشاط شبكات تهريب المهاجرين التي تستغل الأوضاع لنشر معلومات مضللة وتشجيع محاولات العبور غير النظامي، فضلاً عن القيود القانونية التي فرضها قرار للمحكمة العليا الإسبانية، والذي يحد من تنفيذ عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين.
وفي هذا السياق، اتفق المغرب وإسبانيا على تعزيز الجهود المشتركة وتسريع مساطر إعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بشكل غير قانوني، في خطوة تهدف إلى الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية وإحباط محاولات استغلال الثغرات القانونية.
وكشفت وزارة الداخلية الإسبانية أن الوزير فرناندو غراندي-مارلاسكا ظل على اتصال دائم بنظيره المغربي عبد الوافي لفتيت لمتابعة تطورات الوضع والتنسيق بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها، بما يعكس مستوى الثقة والتعاون القائم بين الجانبين.
كما أجرى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اتصالاً برئيس حكومة مدينة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، عبّر خلاله عن تضامن الحكومة الإسبانية مع سلطات المدينة في مواجهة الضغط الذي تشهده.
الاتفاق المغربي الإسباني يوجه ضربة قوية للإشاعات التي راجت خلال الأيام الأخيرة، خصوصاً عبر منصة “تيك توك”، والتي كانت تروج لفكرة أن الوصول إلى سبتة المحتلة يضمن البقاء داخل المدينة ويحول دون إعادة المهاجرين، إذ تؤكد الإجراءات الجديدة أن البلدين اتفقا على التسليم العاجل وإعادة المهاجرين غير النظاميين وفق القوانين والاتفاقيات الثنائية.
ويعكس هذا التطور استمرار المغرب في الاضطلاع بدوره كشريك موثوق لإسبانيا والاتحاد الأوروبي في مكافحة الهجرة غير النظامية، والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر، في إطار تعاون أمني وثيق أثبت فعاليته في مواجهة التحديات المشتركة.






