منظمة حقوقية تحذر من تدهور الوضع الإنساني بسبتة وتطالب السلطات الإسبانية بتدخل عاجل

احمد البوحساني
حذرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من تدهور الوضع الإنساني والحقوقي لعدد من المواطنين المغاربة الذين عبروا إلى مدينة سبتة المحتلة وما زالوا متواجدين بها، بينهم أطفال وقاصرون وقاصرات، مطالبة السلطات الإسبانية بتدخل عاجل لضمان سلامتهم وحماية حقوقهم وكرامتهم.
وأوضحت المنظمة، في نداء عاجل صدر عن مكتبها التنفيذي بالرباط بتاريخ 9 غشت 2026، أنها تتابع بقلق بالغ الأوضاع التي يعيشها هؤلاء الأشخاص، استناداً إلى معطيات ميدانية قالت إنها جمعتها من خلال رصد الوضع بالمدينة والاستماع إلى شهادات متقاطعة.
وبحسب المنظمة، يواجه عدد من المتواجدين بسبتة نقصاً حاداً في الغذاء والماء، في وقت يعتمدون فيه بشكل شبه كلي على مساعدات محدودة يقدمها سكان من أصول مغربية بالمدينة، إلى جانب بعض الجمعيات المحلية.
وأضافت أن عدداً منهم يوجد دون مأوى، سواء في الشوارع أو في ساحات مكتظة، في ظروف قالت إنها لا تستجيب لشروط السلامة والصحة والرعاية الضرورية، محذرة من المخاطر التي قد تترتب عن ذلك على حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.
كما أشارت المنظمة إلى تسجيل حالات عنف واعتداءات، معتبرة أن الوضع يستدعي اتخاذ تدابير حمائية عاجلة وفعالة تراعي خصوصية ومعاناة الأشخاص الموجودين بالمدينة، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإسبانية إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والماء والإيواء وباقي الاحتياجات الأساسية للمتواجدين بسبتة، بما يضمن احترام كرامتهم الإنسانية، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال والقاصرين والنساء.
وطالبت أيضاً بضمان استفادة جميع العالقين من الخدمات الصحية والعلاجية، بما يشمل الرعاية المتعلقة بالصحة الجسدية والنفسية، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية النساء والأطفال والقاصرين والقاصرات من مختلف أشكال العنف والاستغلال والاتجار بالبشر.
كما دعت إلى فتح تحقيق قضائي بشأن ما وصفته بادعاءات تتعلق باعتداءات مختلفة، من بينها ادعاءات بالاعتداء الجنسي والتحرش الجنسي، قالت المنظمة إنها وردت في بعض الإفادات، خصوصاً تلك المتعلقة بنساء وفتيات وقاصرين وقاصرات، مع توفير الدعم النفسي والقانوني المفترض للضحايا.
وفي جانب آخر، طالبت المنظمة بدعم الجمعيات المحلية التي تقدم المساعدة القانونية والصحية والنفسية والغذائية، وتسهيل عملها وتمكينها من الوصول إلى الأشخاص المحتاجين للمساعدة، بما يسمح باستمرار هذه الخدمات في ظروف ملائمة.
وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في ختام ندائها، أن حماية حياة الأشخاص الموجودين بمدينة سبتة وسلامتهم وكرامتهم “لا تحتمل التأخير”، داعية السلطات الإسبانية إلى التحرك العاجل لمنع مزيد من تدهور الوضع وضمان حماية جميع الأشخاص دون تمييز، وفق مقاربة قائمة على حقوق الإنسان والالتزامات الدولية لإسبانيا.





