أخبار الدارسلايدر

الأمن الوطني.. 3276 شرطياً يستفيدون من حركية واسعة تراعي الأسرة والصحة والاستقرار المهني

الدار/ ايمان العلوي

في خطوة تبرز حجم الاهتمام الذي توليه المديرية العامة للأمن الوطني لتدبير مواردها البشرية، أعلنت المؤسسة الأمنية، اليوم الاثنين 10 غشت الجاري، عن نتائج الحركة الانتقالية السنوية لموظفات وموظفي الشرطة، والتي استفاد منها هذه السنة 3276 موظفة وموظفاً عبر مختلف مصالح الأمن الوطني على الصعيد الوطني.

وتأتي هذه الحركية في إطار سياسة متواصلة لإعادة الانتشار الوظيفي وتدبير الموارد البشرية، بما يضمن ملاءمة توزيع الموظفين مع حاجيات المصالح الأمنية، وفي الوقت نفسه يتيح الاستجابة للطلبات المشروعة المقدمة من موظفات وموظفي الشرطة الراغبين في تغيير مقرات عملهم.

وفي التفاصيل، كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن لائحة 1506 موظفة وموظف شرطة تمت الاستجابة لطلبات انتقالهم، من مختلف الرتب والدرجات والتخصصات المهنية، سواء العاملين بولايات الأمن والمناطق الأمنية ومفوضيات الشرطة أو بالمصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني.

ولم تتم معالجة هذه الطلبات بشكل عشوائي، وإنما وفق معايير وشروط قانونية وتنظيمية دقيقة، تشمل، على الخصوص، الأقدمية، واحترام الآجال المحددة لتقديم الطلب، والتجمع العائلي، إضافة إلى الاعتبارات الصحية والاجتماعية، بما يعكس توجهاً نحو تحقيق قدر أكبر من التوازن بين متطلبات الوظيفة الأمنية والظروف الشخصية والأسرية للموظفين.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة العمل الأمني الذي يفرض توزيعاً دقيقاً للموارد البشرية بين مختلف المدن والمناطق والمصالح، الأمر الذي يجعل أي حركة انتقالية واسعة عملية تتطلب موازنة دقيقة بين رغبات الموظفين وحاجيات الميدان.

لكن الحركة الانتقالية لا تقف عند حدود المسطرة السنوية التقليدية التي يتم الإعلان عنها عادة خلال فصل الصيف. فقد بلغ مجموع المستفيدين من مختلف آليات الحركية وإعادة الانتشار خلال السنة الجارية 3276 موظفة وموظفاً، ما يعكس حجم العملية التي تشرف عليها المديرية العامة للأمن الوطني في إطار تدبير مواردها البشرية.

وفي بعد أكثر ارتباطاً بالظروف الإنسانية للموظفين، أولت المديرية العامة للأمن الوطني أهمية خاصة للحالات الاجتماعية والصحية والأسرية، خصوصاً تلك المرتبطة بمسطرة التجمع العائلي.

وفي هذا الإطار، استفاد 200 موظف وموظفة من مسطرة البت الاستعجالي، بما مكن من الاستجابة لطلباتهم بشكل فوري، بينما استفاد 1570 موظفة وموظفاً آخرين من حركية انتقالية في إطار مسطرة التبادل بين الموظفين.

وتعكس هذه الأرقام اعتماد مجموعة من الآليات المتوازية لمعالجة طلبات الانتقال، بما يسمح بالتعامل مع الحالات ذات الأولوية بشكل استعجالي، ومعالجة باقي الطلبات وفق المساطر التنظيمية المعتمدة.

وتؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن الاستجابة لطلبات الانتقال تحظى باهتمام خاص، غير أن ذلك يظل مرتبطاً بضرورة توفر الطلبات على الشروط والمعايير المهنية والتنظيمية المحددة، إلى جانب شرط أساسي يتمثل في الحفاظ على السير العادي والسليم للمرافق الأمنية.

وهذه المعادلة تبدو جوهرية في تدبير مؤسسة أمنية واسعة الانتشار، إذ لا يمكن الاستجابة لجميع الطلبات بمعزل عن حاجيات المصالح والوحدات الأمنية، كما لا يمكن تجاهل الظروف الاجتماعية والصحية والأسرية للموظفين الذين يؤدون مهامهم في مختلف ربوع المملكة.

وبذلك، تقدم الحركة الانتقالية لهذه السنة صورة عن مقاربة تجمع بين إعادة الانتشار، وترشيد توزيع الموارد البشرية، والاستجابة للطلبات المهنية، ومراعاة الأوضاع الاجتماعية والأسرية، في إطار منظومة متكاملة لتدبير موظفات وموظفي الشرطة وضمان استمرار المرفق الأمني في أداء مهامه بالكفاءة المطلوبة.

زر الذهاب إلى الأعلى