إسبانيا تدين الاحتلال في فلسطين.. فماذا عن سبتة ومليلية المغربيتين؟

الدار/ إيمان العلوي
في مفارقة تثير الكثير من التساؤلات حول ازدواجية المعايير في الخطاب الإسباني، تتواصل من مدينة سبتة، الواقعة على التراب المغربي، ممارسات وسلوكيات رسمية إسبانية تتجاهل بشكل كامل الجدل التاريخي والسياسي المرتبط بوضع المدينة.
وتظهر صور متداولة من سبتة أطفالاً مغاربة، في مشهد يعكس خصوصية المدينة وترابطها الجغرافي والبشري مع محيطها المغربي، رغم استمرار الإدارة الإسبانية للمدينة منذ قرون.
وتزداد المفارقة وضوحاً عندما يتعلق الأمر بالموقف الإسباني من القضية الفلسطينية؛ إذ تؤكد مدريد في مناسبات عديدة رفضها للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ودعمها لحل الدولتين، بينما تظل سبتة ومليلية، من وجهة النظر المغربية، أراضي مغربية واقعة تحت الاحتلال الإسباني.
وبينما تقدم إسبانيا نفسها كمدافع عن مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، يطرح استمرار سيطرتها على مدينتين تقعان جغرافياً في شمال إفريقيا تساؤلات حول مدى اتساق هذا الخطاب مع موقفها من ملف سبتة ومليلية.
وفي المقابل، يواصل المغرب التأكيد على أن قضية المدينتين والجزر المغربية المحتلة تندرج ضمن ملفه الوطني، وأن معالجة هذا الملف تظل مرتبطة بمنطق الحوار والتفاهم، في إطار العلاقات المغربية الإسبانية.
وتعيد هذه المفارقة إلى الواجهة سؤالاً أوسع: هل يمكن لإسبانيا أن تدافع عن مبدأ إنهاء الاحتلال خارج حدودها، بينما تتجنب فتح نقاش جدي حول إرثها الاستعماري في شمال إفريقيا.






