
احمد البوحساني
أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة تنفيذ الإصلاحات والأوراش التنموية، والعمل على تحصين المكتسبات التي تحققت خلال الولاية الحكومية الحالية، محذراً من أن أي تراجع عنها ستكون له انعكاسات مباشرة على المواطنين.
وقال الطالبي العلمي، خلال تجمع تواصلي حاشد نظمه الحزب بمدينة تطوان، الأحد 20 شتنبر 2026، إن الحكومة اختارت منذ أبريل الماضي اعتماد نهج ميداني يقوم على التواصل المباشر مع المواطنين بمختلف جهات المملكة، بهدف تقديم حصيلة عملها وشرح نتائج الإصلاحات والإجراءات التي تم تنزيلها.
واستعرض القيادي التجمعي عدداً من أبرز الأوراش الاجتماعية التي اشتغلت عليها الحكومة، وفي مقدمتها الدعم الاجتماعي المباشر الموجه للأسر الهشة، إلى جانب تنفيذ التزامات الحوار الاجتماعي، وما أفرزته من زيادات في أجور موظفي القطاع العام والأجراء والعاملين في القطاع الفلاحي.
واعتبر الطالبي العلمي أن هذه الإجراءات تندرج ضمن جهود الحكومة الرامية إلى دعم القدرة الشرائية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، مبرزاً أهمية مواصلة هذه الأوراش خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، استحضر عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار التوجيهات الملكية بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش، ولا سيما الدعوة إلى «تحصين المكتسبات»، معتبراً أن هذه الدعوة تضع على عاتق الفاعلين مسؤولية مواصلة المشاريع التنموية وعدم التفريط في الإصلاحات التي تم إطلاقها.
وشدد الطالبي العلمي على أن أي ارتداد عن الأوراش المفتوحة أو تراجع عن الإصلاحات، لن تكون انعكاساته محصورة في المجال السياسي، بل سيكون المواطن، بحسب تعبيره، المتضرر الأول والمباشر من تبعات ذلك.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بالوتيرة نفسها، من أجل تحقيق أهداف النموذج التنموي في أفق سنة 2031، وربط الإصلاحات بالنتائج الملموسة التي يستفيد منها المواطنون.
وعلى مستوى المنافسة الانتخابية، قال الطالبي العلمي إن حزب التجمع الوطني للأحرار يخوض الاستحقاقات ببرنامج يحمل شعار «كرامة وفرص للجميع»، داعياً إلى أن ينصب النقاش الانتخابي على البرامج والبدائل والحلول التنموية.
وانتقد، في المقابل، ما وصفه بانحصار خطابات بعض المنافسين في التجريح والمزايدات السياسية، معتبراً أن المرحلة تتطلب تقديم تصورات عملية وقابلة للتنفيذ بدل الاكتفاء بالخطابات الانتخابية.
وختم الطالبي العلمي بالتأكيد على أن مواصلة الإنجازات والعمل الجاد تشكل، من وجهة نظره، العنوان الأساسي للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن «الثقة والصدقية» تمثلان ركيزتين أساسيتين في علاقة الحزب بالمواطنين وفي حضوره السياسي.






