أخبار الدارسلايدر

إسرائيل تعزز حضورها في سوق السلاح المغربي.. تعاون دفاعي يتوسع منذ 2020

الدار/ إيمان العلوي

شهد التعاون الدفاعي بين المغرب وإسرائيل تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، في سياق إعادة ترتيب الرباط لشراكاتها العسكرية وتنويع مصادر تجهيز قواتها المسلحة، بما يعزز قدراتها الدفاعية والاستجابة للتحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

وبحسب المعطيات المتداولة، أصبحت إسرائيل ثاني أكبر مورد للأسلحة إلى المغرب، بعد الولايات المتحدة، مستحوذة على نحو 24% من واردات المملكة الدفاعية، في مؤشر على تنامي التعاون العسكري والتقني بين البلدين.

وتسارعت وتيرة هذا التعاون بشكل خاص منذ سنة 2020، عقب استئناف العلاقات الدبلوماسية في إطار اتفاقيات أبراهام، حيث انتقل التعاون من المجال السياسي والدبلوماسي إلى شراكات أكثر اتساعاً شملت قطاعات الدفاع والصناعات العسكرية والتكنولوجيا الأمنية.

ويأتي هذا الانفتاح المغربي في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تنويع الشركاء ومصادر التسلح، إلى جانب تطوير القدرات الوطنية في مجال الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا والخبرات، بما ينسجم مع توجه المملكة نحو تعزيز استقلالية منظومتها الدفاعية.

كما أسهمت الشراكات الدولية التي ينسجها المغرب في تطوير قدرات القوات المسلحة الملكية في مجالات متعددة، من بينها الدفاع الجوي، والطائرات المسيرة، والاستطلاع، والحرب الإلكترونية، وأنظمة القيادة والسيطرة.

ويعكس تنامي التعاون المغربي الإسرائيلي، إلى جانب الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى، توجهاً مغربياً يقوم على بناء منظومة دفاعية متعددة الشركاء، تستجيب للمتغيرات الأمنية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والمتوسط.

وبذلك، لا يقتصر التعاون الدفاعي بين الرباط وتل أبيب على صفقات التسلح، بل يتجه تدريجياً نحو شراكة أوسع تشمل التكنولوجيا والخبرات والتصنيع الدفاعي، في وقت يواصل فيه المغرب تحديث قدراته العسكرية وتعزيز جاهزيته لحماية أمنه ومصالحه الاستراتيجية.

زر الذهاب إلى الأعلى