هل تقترب نهاية مرحلة المينورسو؟ تحرك أمريكي لافت قبل حسم مجلس الأمن

الدار/ إيمان العلوي
في توقيت دبلوماسي لافت، وقبل أيام من الاستحقاق الأممي المرتقب نهاية أكتوبر الجاري، كشف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن عقد لقاء مع ألكسندر إيفانكو، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة المينورسو في الصحراء، خُصص لبحث سبل التوصل إلى تسوية ناجحة ومستدامة للنزاع حول الصحراء المغربية.
وأعلن بولس، في تدوينة نشرها عقب اللقاء، أنه تباحث مع المسؤول الأممي بشأن الرغبة المشتركة في التوصل إلى حل ناجح ومستدام للقضايا المرتبطة بالصحراء، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضامين المحادثات أو النتائج التي أسفرت عنها.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب موعد عرض الأمين العام للأمم المتحدة تقريره بشأن الصحراء أمام مجلس الأمن، خلال أكتوبر الجاري، في سياق تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة المقاربة التي ستعتمدها المنظمة الأممية في المرحلة المقبلة، ومدى قدرتها على الدفع نحو تسوية سياسية نهائية تنهي نزاعاً إقليمياً طال أمده.
ويأتي هذا التحرك في ظل تنامي الرهان المغربي على جعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً وحيداً للتفاوض بشأن الحل السياسي، باعتبارها مقترحاً واقعياً وجاداً يحظى بدعم دولي متزايد، ويوفر إطاراً عملياً للتوفيق بين متطلبات الاستقرار الإقليمي واحترام السيادة الوطنية للمملكة.
كما يفتح اقتراب الاستحقاق الأممي باب التساؤلات بشأن مستقبل بعثة المينورسو، التي ظلت حاضرة في المنطقة لعقود دون أن تتمكن من إنهاء النزاع. وفي هذا السياق، قد يتجدد النقاش حول مراجعة دور البعثة ومهامها ومدى ملاءمتها للمرحلة المقبلة، غير أن إنهاء مهامها رسمياً يظل قراراً أممياً لا يمكن اعتباره محسوماً قبل صدور موقف واضح عن مجلس الأمن.
وتراهن الرباط على أن تترجم التطورات الدبلوماسية المتلاحقة دعماً سياسياً أكثر وضوحاً لمبادرة الحكم الذاتي، بما يعزز فرص الانتقال من تدبير النزاع إلى البحث عن تسوية نهائية تستند إلى الواقعية والتوافق، وتحفظ الوحدة الترابية للمملكة.
وبين تحركات واشنطن واتصالاتها مع المسؤولين الأمميين واقتراب محطة أكتوبر، تبرز أهمية المرحلة المقبلة في تحديد اتجاه المسار السياسي. غير أن الحسم في مستقبل المينورسو أو الإعلان عن اعتماد الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد يظل رهيناً بما سيصدر رسمياً عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وليس بما يمكن استنتاجه من اللقاء وحده.






