
الدار/ كلثومة ادبوفراض
كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية، أن نحو 6 ملايين زبون معنيون بإجراء يهم فواتير الكهرباء التي تقل قيمتها عن 100 درهم، والتي تمثل حوالي 60 في المائة من مجموع الفواتير. ويهدف هذا الإجراء إلى دعم الأسر والفئات ذات الاستهلاك المحدود للكهرباء، بما فيها بعض الحرفيين وسكان العالم القروي، من خلال تخصيص دعم بقيمة 100 درهم شهريا، أي ما يعادل 1200 درهم سنويا، بما يسمح بتغطية هذه الفواتير.
وأوضح لقجع أن تحديد المستفيدين، سيتم بالاعتماد على قاعدة البيانات المتوفرة لدى الجهات المعنية، والتي تتضمن معلومات عن الزبائن ومستويات استهلاكهم. كما يشمل الإجراء نحو 500 ألف صانع تقليدي، من بينهم حرفيون يشتغلون بالمدن العتيقة، في خطوة تروم توسيع الاستفادة من الدعم وتحقيق قدر أكبر من الإنصاف بين الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية.
ولا يقتصر الهدف من هذا الإجراء على تخفيف أعباء فواتير الكهرباء، بل يشمل أيضا تشجيع المواطنين على ترشيد الاستهلاك، فالمواطن الذي تبلغ فاتورته 93 درهما، على سبيل المثال، يمكنه الاستفادة من دعم بقيمة 100 درهم، بما قد يشجعه على تدبير استهلاكه بشكل أفضل وخفض فاتورته، دون أن يفقد حقه في الاستفادة من الدعم.
وبخصوص إمكانية اعتماد تسعيرة للكهرباء تراعي الاختلافات المناخية بين المناطق الساحلية والداخلية، أشار لقجع إلى أن هذا المقترح يبدو منطقيا من حيث المبدأ، غير أن تطبيقه يطرح صعوبات عملية، بالنظر إلى التفاوتات المناخية حتى داخل الإقليم الواحد.
وأضاف أن احتياجات السكان في المناطق الساحلية، حيث تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالا في فترات من السنة، تختلف عن احتياجات سكان المناطق الجبلية والداخلية، مثل إفران وأزيلال وواويزغت، الذين يضطرون إلى استعمال وسائل التدفئة خلال الشتاء، ما قد يرفع استهلاكهم للكهرباء.
وأكد لقجع أن هذا الإجراء، يشكل خطوة أولى نحو دعم الفئات المعنية ومراعاة أوضاعها، في انتظار مواصلة معالجة الفوارق المجالية ضمن رؤية أوسع تروم تحقيق العدالة الترابية.
وشدد الوزير المكلف بالنجاعة العمومية، على أن تقليص هذه الفوارق لا يرتبط فقط بكلفة الكهرباء، بل يشمل أيضا ضمان تكافؤ الاستفادة من البنيات التحتية والخدمات الصحية وغيرها من المرافق الأساسية، بهدف الحد من التفاوتات بين مناطق المغرب.




