
الدار/ إيمان العلوي
اعلت الناخب الوطني محمد وهبي، خياراته للاستحقاقين المقبلين أمام منتخب النيجر، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، في مباراتين تكتسيان أهمية كبيرة لتعزيز موقع المنتخب المغربي في سباق التأهل إلى العرس القاري.
وتحمل اللائحة الجديدة مجموعة من المستجدات، أبرزها توجيه الدعوة إلى أيوب أوفقير، في خطوة تفتح المجال أمام عناصر جديدة لإثبات قدراتها داخل المنتخب الأول، إلى جانب عودة المهاجم يوسف النصيري ولاعب خط الوسط رضا بلحيان، بعد غيابهما عن الاختيارات السابقة للمدرب.
وتأتي هذه الاختيارات في سياق مرحلة يسعى خلالها وهبي إلى إيجاد التوازن بين الحفاظ على العمود الفقري للمنتخب ومنح الفرصة للاعبين القادرين على تقديم الإضافة، خصوصاً في ظل الغيابات التي فرضتها الإصابات على عدد من العناصر الأساسية.
وتبرز أهمية عودة يوسف النصيري بالنظر إلى حاجة المنتخب إلى مهاجم صريح قادر على استثمار الفرص داخل منطقة الجزاء، خاصة بعد الضربة التي تلقاها الخط الأمامي بسبب إصابة أيوب الكعبي وسفيان رحيمي. ويأتي النصيري إلى هذا الموعد بعد فترة من الفعالية التهديفية مع نادي الاتحاد السعودي، إذ سجل سبعة أهداف وقدم تمريرة حاسمة خلال آخر عشر مباريات.
أما رضا بلحيان، لاعب لاتسيو الإيطالي، فتشكل عودته فرصة لتعزيز الخيارات في وسط الميدان، بالنظر إلى قدراته في افتكاك الكرات وبناء اللعب والربط بين الخطوط. كما أن انتظام مشاركته مع فريقه الإيطالي خلال الفترة الأخيرة يعزز حظوظه في تقديم الإضافة للمنتخب.
غيابات ثقيلة بسبب الإصابات
في المقابل، يواجه المنتخب المغربي تحدياً حقيقياً بسبب غياب عدد من الأسماء التي تشكل ركائز أساسية في تركيبته البشرية، وفي مقدمتها إسماعيل صيباري، الذي تعرض لإصابة على مستوى أربطة الكاحل الأيمن خلال مواجهة فريقه بايرن ميونيخ أمام بوروسيا دورتموند، وخضع لعملية جراحية ناجحة، وسط توقعات بغيابه لنحو ثلاثة أشهر.
كما سيغيب عز الدين أوناحي، لاعب باناثينايكوس اليوناني، بعد تعرضه لتمزق خطير في وتر العضلة ذات الرأسين الفخذية بالساق اليمنى، وهي الإصابة التي استدعت تدخلاً جراحياً وقد تبعده عن الملاعب إلى غاية ربيع 2027.
وتضم قائمة الغيابات أيضاً سفيان رحيمي، الذي تعرض لإصابة عضلية خلال مباراة العين الإماراتي وشباب الأهلي، فضلاً عن أيوب الكعبي الذي يعاني من كسر في عظمتي الساق والشظية، وشادي رياض الذي يواصل التعافي من إصابة في الرباط الصليبي.
وتضع هذه الغيابات الطاقم التقني أمام اختبار حقيقي، ليس فقط لتعويض الأسماء الغائبة، وإنما أيضاً للحفاظ على الانسجام والفعالية الهجومية، خصوصاً أن المواجهتين المقبلتين تأتيان في مرحلة مهمة من التصفيات.
صدارة المجموعة وهدف حسم التأهل مبكراً
ويدخل المنتخب المغربي المواجهتين بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشواره في التصفيات بانتصارين على الغابون وليسوتو، بنتيجة هدفين دون مقابل في كل مباراة، ليجمع ست نقاط ويتصدر المجموعة الأولى، متقدماً على الغابون والنيجر اللذين يملكان ثلاث نقاط لكل منهما، فيما يتذيل منتخب ليسوتو الترتيب دون نقاط.
ومن المنتظر أن يستقبل أسود الأطلس منتخب النيجر يوم 13 نونبر المقبل بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، قبل أن يتجدد اللقاء بين المنتخبين يوم 17 من الشهر نفسه بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساء.
وتكتسي المواجهتان أهمية خاصة، باعتبارهما فرصة أمام المنتخب المغربي لتعزيز رصيده والاقتراب أكثر من ضمان بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي ستحتضنها كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وبين عودة أسماء مجربة، واستدعاء وجوه جديدة، وغياب لاعبين مؤثرين، يجد محمد وهبي نفسه أمام فرصة لاختبار عمق التركيبة البشرية للمنتخب، والبحث عن حلول تكتيكية بديلة تضمن استمرار النتائج الإيجابية، في أفق بناء مجموعة أكثر تنافسية للاستحقاقات القارية المقبلة.






