أخبار الدارسلايدر

الرباط تحتضن لأول مرة روائع الفن التشكيلي الروسي.. معرض استثنائي يعزز جسور التعاون الثقافي بين المغرب وروسيا

الدار/ سارة الوكيلي

تحتضن العاصمة المغربية الرباط معرضاً فنياً استثنائياً يتيح للجمهور المغربي اكتشاف روائع الفن التشكيلي الروسي، وذلك في مبادرة ثقافية تعكس عمق العلاقات المغربية الروسية، وتفتح آفاقاً جديدة للتبادل الثقافي والحوار الحضاري بين البلدين.
وشهد المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، يوم 2 نونبر 2026، الافتتاح الرسمي لمعرض «روائع الرسم الروسي.. بمناسبة الذكرى الـ170 لتأسيس متحف تريتياكوف الحكومي»، الذي تنظمه إدارة متحف تريتياكوف، بشراكة مع المركز الروسي للعلوم والثقافة بالرباط، المعروف باسم «البيت الروسي»، في أول محطة من نوعها لهذا المعرض بالمغرب.

ويقدم المعرض للزوار فرصة الاطلاع على مجموعة من الأعمال الفنية التي تمثل محطات بارزة في تاريخ الفن الروسي، من خلال نحو 30 نسخة مستنسخة بجودة رقمية عالية، مستمدة من المجموعة الفنية للمتحف، أحد أبرز الصروح الثقافية والفنية في روسيا والعالم، بما يسمح للمغاربة وضيوف العاصمة بالتعرف عن قرب على روائع تشكيلية طالما حظيت بمكانة متميزة في تاريخ الفن العالمي، دون الحاجة إلى السفر خارج المملكة.


وتضم الأعمال المعروضة إبداعات لعدد من كبار الفنانين الروس، من بينهم إيليا ريبين، وإيفان شيشكين، وإسحاق ليفيتان، وأليكسي سافراسوف، وفاسيلي فيريشاغين، وكارل بريولوف، وإيفان إيفازوفسكي، وميخائيل فروبيل، إلى جانب أسماء بارزة في الفن الروسي خلال القرن العشرين والفترة المعاصرة، مثل ناتاليا غونشاروفا، وليوبوف بوبوفا، وفاسيلي كاندينسكي، وإريك بولاتوف وفرانسيسكو إنفانتي.
ومن بين أبرز اللوحات التي يتيح المعرض للجمهور فرصة اكتشافها، أعمال فنية شهيرة من قبيل «عودة طيور الرخ» لأليكسي سافراسوف، و«الخريف الذهبي» لإسحاق ليفيتان، و«إيفان الرهيب وابنه إيفان في 16 نونبر 1581» لإيليا ريبين، و«الأميرة البجعة» لميخائيل فروبيل، و«الفارسة» لكارل بريولوف، فضلاً عن أعمال أخرى توثق تطور المدارس الفنية الروسية على امتداد قرنين من الزمن.


وعرف حفل الافتتاح حضور شخصيات دبلوماسية وثقافية وفنية، إلى جانب ممثلين عن الجالية الروسية بالمغرب وفعاليات من المجتمع المدني والإعلام المغربي. وشهد كلمات ترحيبية لكل من فيرا بافلوفا، السكرتيرة الأولى بسفارة روسيا في المغرب، وفلاديمير سوكولوف، مدير المركز الروسي للعلوم والثقافة ورئيس تمثيلية وكالة التعاون الإنساني الفيدرالية الروسية بالمملكة، وعبد الإله إدريسي بوزيدي، رئيس مجلس مقاطعة أكدال الرياض بالرباط.
كما تخللت المناسبة لحظة تكريم عدد من الفنانين المشاركين في الدورة الثالثة عشرة لمهرجان الفنون التشكيلية «الريشة الروسية المغربية»، الذي احتضنه البيت الروسي بالرباط خلال شهر يوليوز 2026، وذلك تقديراً لمساهماتهم الفنية ودورهم في تعزيز الروابط الثقافية بين الشعبين المغربي والروسي.


ويأتي هذا المشروع ليؤكد أهمية الثقافة والفنون باعتبارهما جسراً للتقارب بين المغرب وروسيا، وفرصة لتعريف الجمهور المغربي بالتراث الفني الروسي الغني، في مقابل تعزيز حضور الثقافة المغربية ضمن فضاءات التعاون الدولي. كما يشكل خطوة جديدة في مسار الانفتاح الثقافي للمملكة، التي تواصل احتضان مبادرات فنية دولية تسهم في ترسيخ مكانتها كملتقى للحضارات والثقافات.
ومن المقرر أن يستمر المعرض بالمسرح الوطني محمد الخامس إلى غاية 14 نونبر الجاري، قبل أن ينتقل إلى مقر البيت الروسي بالرباط خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 30 نونبر 2026، تحت إشراف آنا بروسفيتوفا، المتخصصة الرئيسية بقسم متحف بافل وسيرغي تريتياكوف التابع لمتحف تريتياكوف الحكومي.

زر الذهاب إلى الأعلى