أخبار دوليةسلايدر

أمطار الشتاء تغرق آلاف خيام النازحين.. الخارجية الفلسطينية تطلق نداء استغاثة لإنقاذ غزة من كارثة إنسانية

الدار/ إيمان العلوي

أطلقت وزارة الخارجية الفلسطينية نداءً إنسانياً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، دعت فيه إلى التحرك الفوري لإنقاذ سكان قطاع غزة من كارثة إنسانية متفاقمة، مع حلول فصل الشتاء وتزايد معاناة مئات الآلاف من النازحين الذين يواجهون ظروفاً قاسية في ظل نقص حاد في مستلزمات الإيواء والحماية من البرد والأمطار.

وحذرت الخارجية الفلسطينية من التداعيات الخطيرة للأمطار الأخيرة التي تسببت في غرق أكثر من 70 ألف خيمة، في وقت يعيش فيه نحو مليوني فلسطيني أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، وسط تدهور البنية التحتية واستمرار النقص في الاحتياجات الأساسية.

وأوضحت المعطيات أن قرابة 270 ألف خيمة وموقع إيواء تُستخدم حالياً لاستقبال النازحين، غير أن ما بين 60 و85 في المائة من هذه الخيام أصبحت مهترئة وغير صالحة للاستخدام، ما يجعلها عاجزة عن توفير الحد الأدنى من الحماية في مواجهة الظروف المناخية القاسية.

وتزداد المخاطر مع وجود أكثر من 400 ألف نازح في مناطق معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار، حيث أدت التساقطات الأخيرة إلى انهيار مبانٍ وجدران متضررة، مخلفة إصابات في صفوف المدنيين، في مشهد يعكس هشاشة أوضاع السكان وافتقارهم إلى أماكن إيواء آمنة.

ولا تقتصر الأزمة على غرق الخيام وتضرر أماكن الإقامة، بل تمتد إلى النقص الحاد في الملابس الشتوية والأغطية ووسائل التدفئة، فضلاً عن تدمير شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويرفع من المخاطر التي تهدد حياة النازحين، خصوصاً الأطفال وكبار السن.

وأمام هذا الوضع، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لتوفير الحماية الإنسانية لسكان القطاع، والضغط من أجل فتح المعابر وضمان التدفق الفوري للمساعدات الإنسانية، بما يشمل الخيام الجديدة والمساكن المؤقتة والمواد اللازمة لمواجهة فصل الشتاء.

ويأتي هذا النداء في وقت يواجه فيه سكان غزة شتاءً بالغ القسوة، بعدما تحولت الخيام المهترئة ومراكز الإيواء المتضررة إلى ملاذات هشة أمام الأمطار والفيضانات، لتتفاقم بذلك معاناة النازحين الذين يجدون أنفسهم أمام معركة يومية من أجل البقاء في ظروف إنسانية شديدة القسوة.

زر الذهاب إلى الأعلى