أخبار الدار

هؤلاء كانوا في وداع كريم العمراني (صور حصرية)

 بحضور صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، جرت عصر اليوم الخميس مراسيم تشييع جثمان المرحوم محمد كريم العمراني، الذي وافته المنية فجر اليوم عن عمره يناهز 99 سنة، بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء.

وكان الملك محمد السادس قد بعث ببرقية تعزية واساة إلى أسرة الراحل أعرب فيها عن أحر التعازي الصادقة، في هذا المصاب الجلل، ومما جاء في هذه البرقية: لقد كان الفقيد الكبير من الوطنيين الصادقين المتشبثين بثوابت الأمة ومقدساتها، والعاملين بكل إخلاص ونكران ذات واجتهاد في خدمة وطنهم. فتقلد أكبر المسؤوليات في عهد والدنا المنعم جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، مستشارا لجلالته ووزيرا أول، ومديرا عاما للمكتب الشريف للفوسفاط، ومؤسسا للعديد من المؤسسات الاقتصادية المغربية، مبرهنا خلال قيامه بما تقلده من مهام عن كفاءته وتبصره، وحنكته كرجل دولة ورجل اقتصاد مشهود له ببعد النظر وثاقب الفكر".

وحضر مراسم التشييع، في مقبرة الشهداء بالدار البيضاء، أفراد اسرة الراحل الذي سبق له أن تراس ثلاث حكومات، إلى جانب رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، ومستشار صاحب الجلالة السيد الطيب الفاسي الفهري، فضلا عن رؤساء حكومات سابقون، وشخصيات أخرى تنتمي إلى عوالم السياسة والاقتصاد والفكر، وجموع من المواطنين رافقت الراحل إلى مثواه الأخير.

و كان الفقيد، المزداد في فاتح مايو 1919 بفاس، قد شغل ثلاثة مرات منصب الوزير الأول، ضمن ست حكومات، من 6 غشت 1971 إلى 20 نونبر 1972، ثم من 30 نونبر 1983 الى 30 شتنبر 1986، وأخيرا من 11 غشت 1992 الى 25 مايو 1994، كما شغل الفقيد لفترة طويلة منصب المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، إذ تولى هذه المسؤولية لأول مرة ابتداء من فاتح يوليوز 1959، ثم عين مجددا في نفس المنصب في 17 ماي 1967، واستمر في تدبير هذه المؤسسة الى غاية 31 يوليوز 1990.

ومنذ بداية الأربعينيات من القرن الماضي، انخرط الفقيد في وضع اللبنات الأولى لنشاطه المقاولاتي، وبادر إلى إنشاء مجموعة (سفاري) أول مجموعة اقتصادية خاصة في المغرب، ما كانت له مساهمات بارزة في إقلاع القطاع المصرفي بالمغرب بعد الاستقلال، من خلال مصرف المغرب الذي كان أحد أبرز المساهمين فيه، بالإضافة إلى سهره على إنشاء البنك المغربي للتجارة الخارجية كدراع للدولة من أجل المساهمة في تنمية وتطوير الصادرات المغربية وخاصة بالمكتب الشريف للفوسفاط.

من جانب آخر، عبر عدد من الحاضرين في مراسم تشييع جثمان الفقيد عن أسفهم لهذا المصاب الجلل، وذلك في تصريحات صحفية، حيث قال سعد الدين العثماني رئيس الحكومة  أن المغرب فقد برحيل العمراني شخصية بصمت تاريخ المغرب المعاصر وكل المغاربة يعرفونه خاصة وأنه تولى الوزارة الأولى في مراحل صعبة وف مراحل دقيقة عرفت ما كان يعرف بسياسة التقويم الهيكلي، مضيفا أنه الراحل في كل المراحل التي ساهم فيها في تدبير الشأن العام، اتخذ قرارات وقام بإجراءات هامة، وبصم تاريخ المغرب  الذي ودعه اليوم متنميا له الرحمة والمغفرة.

بدوره، قال صلاح الدين مزوار وزير الخارجية السابق ورئيس التجمع الوطني للأحرا السابق أن العمراني من الشخصيات الاقتصادية الهامة التي بصمت مختلف مراحل المغرب وساهم بفعالية في مغربة عدد من القطاعات، متمنيا له المغفرة، فيما قال عبداللطيف الجواهري والي بنك المغرب في تصريح مقتضب أن الراحل كان اسما على مسمى بعمله ووطنيته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق