المواطن

مراكش .. ورشة عمل حول طرق التمويل في قطاع الصناعة التقليدية

انكب مشاركون في ورشة عمل نظمت، اليوم الأربعاء بمراكش، في إطار الدورة السادسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، على مناقشة طرق التمويل بقطاع الصناعة التقليدية.

وشكل هذا اللقاء، الذي انعقد تحت عنوان “التمويل في قطاع الصناعة التقليدية .. الواقع والآفاق”، مناسبة لإبراز واستعراض الوسائل الفعالة التي من شأنها أن تنهض بهذا القطاع وإتاحة الفرصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة للمضي قدما في تطوير مختلف منتوجاتها.

وبالمناسبة، قدم مدير الاستثمار والتنمية الجهوية بالديوان التونسي للصناعات التقليدية، رياض الحماري، عرضا مستفيضا تطرق فيه إلى مختلف طرق تمويل قطاع الصناعة التقليدية في تونس، مبرزا نقاط القوة الرئيسية لقطاع الصناعة التقليدية في بلاده والتحديات التي يواجهها.

وأشار إلى أن الأبناك التونسية تمنح قروضا للحرفيين والمقاولات الصغرى بمعدلات فائدة هامة، قصد تمكينهم من الاضطلاع بمهامهم وتقديم منتوجات تستجيب لمتطلبات السوق سواء على صعيد الجودة أو الابتكار.

من جهتها، اعتبرت مديرة الاستراتيجية والبرمجة والتعاون بوزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، أسماء قادري، أن هذه الورشة تعد موعدا مواتيا لاستعراض طرق التمويل التي تمكن من تسهيل الولوج إلى القروض بالنسبة للشباب المقاول والمقاولات الصغيرة جدا.

ويتعلق الأمر أيضا، حسب قادري، بإبراز المنتجات البنكية المستخدمة والتي يلجأ إليها الصناع التقليديون، وسبل تجاوز الصعوبات ورفع التحديات للاستفادة من التمويل.

وقالت إن لقاءات من هذا القبيل تعزز أرضية التفاهم بين الصناع التقليديين والقطاع البنكي، للاستفادة من المنتوجات البنكية الملائمة والمتنوعة.

وفي ختام هذه الورشة، أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي، بحضور المدير العام لمؤسسة دار الصانع، عبد الله عدناني، على تسليم جوائز وشهادات لعدد من الحرفيين، المنحدرين من مختلف جهات المملكة، تقديرا لإنتاجاتهم في مختلف الأنواع الحرفية.

وتسعى الدورة السادسة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من 12 إلى 26 يناير الجاري بساحة باب جديد بمراكش، إلى إرساء علامة تجارية للصناعة التقليدية المغربية وجعل هذه التظاهرة فضاء رئيسيا لالتقاء الصناع التقليديين الذين يرغبون في تثمين إبداعاتهم والاطلاع على الاتجاهات السائدة في المجال وإيجاد منافذ جديدة وتسويق المنتجات مع الحفاظ على مداخيل الصناع والرفع منها.

وأضحى هذا الموعد، المنظم بمبادرة من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي بشراكة مع دار الصانع، يجمع كافة جهات المغرب للاحتفاء بالحرفيين الموهوبين الذين يستوحون أشكال وألوان أعمالهم من أعماق التقاليد والعادات التي تتميز بها كل جهة من جهات المملكة.

وتعد الصناعة التقليدية من بين القطاعات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأهمية البالغة للاقتصاد الوطني، والتي تمكن من خلق قيمة مضافة وفرص عمل تشمل مليونا و130 ألف مشتغل بالقطاع، برقم معاملات يتجاوز 73 مليار درهم سنويا.

وتتميز دورة هذه السنة بتبني مفهوم جديد يقوم على توزيع موضوعاتي جديد لعشر حرف تقليدية، ودعوة ألف و200 عارض من صناع تقليديين وتعاونيات ومقاولات تنتمي إلى الجهات ال12 للمملكة، إلى فضاء عرض تبلغ مساحته 50 ألف متر مربع.

ويتضمن برنامج دورة هذه السنة ورشات تكوينية مخصصة للصناع التقليديين حول التسويق وتقنيات البيع وإجراءات الجمارك المتعلقة بالتصدير والتربية المالية بشراكة مع بنك المغرب.

وتعرف الدورة إقامة جناح مخصص للحفاظ على الحرف المهددة بالانقراض وتمديد مدة العرض من أسبوع إلى أسبوعين ومشاركة عدد من البلدان الصديقة كضيوف شرف، وهي تونس وموريتانيا والشيلي وإندونيسيا والهند.

المصدر: الدار ـ و م ع

زر الذهاب إلى الأعلى