أخبار دولية

أسلاك شائكة ومنع للتجوال.. الصين تضيق الخناق على الإيغور بحجة “كورونا”

أسلاك شائكة.. منع للتجوال.. عقوبات صارمة.. هكذا يبدو عليه الحال اليوم في إقليم شينجيانغ حيث توجد أقلية الإيغور المسلمة.

هذه الإجراءات وبحسب السلطات الصينية تاتي لمواجهة فيروس كورونا الذي تفشى في مقاطعات عدة في البر الصيني الرئيسي، وتحديدا في إقليم ووهان، فيما سجلت السلطات إصابة 29 شخصا على الأقل في مناطق قريبة من الإقليم ، الأمر الذي استدعى إخضاع ما يقرب من 1600 شخص لمراقبة طبية في المنطقة بعد ظهور أعراض مرتبطة بالفيروس.

هل تستخدم الصين أقلية الإيغور في اختباراتها الطبية لإنتاج دواء لفيروس كورونا؟

المحكمة العليا في المنطقة أعلنت مؤخرًا عن إرشادات تتضمن عقوبات صارمة على الأشخاص الذين يرتكبون جرائم مثل نشر الشائعات و استخدام العنف ضد الطاقم الطبي ، بينما تحفظ المسؤولون المحليون على المعلومات المتعلقة بانتشار فيروس كورونا في إقليم شينجيانغ، معتبرين اياها اسراراً خاصة بالدولة ولا يمكن مشاركتها مع الجمهور.

وسائل إعلام صينية نقلت عن سكان في شينجيانغ الذين أكدوا أن السلطات أعلنت حالة الطوارىء، فيما بنت جداراً بطول مترين للحد من حركة التنقل في الإقليم ، فيما أمرت 200000 من سكان المدينة بالبقاء داخل منازلهم لمدة ثلاثة أسابيع في مسعى منها لعدم انتشار الفيروس، على حد قولها.

مخاوف من نفاذ الطعام والادوية

السكان الذين اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم خوفًا من السلطات المحلية، أكدوا ان الحكومة لم تعطهم مهلة قبل موعد الإغلاق ومنع التجوال، وبالتالي لم يتمكنوا من جمع الإمدادات الغذائية أو غيرها من الضروريات قبل دخول الإغلاق حيز التنفيذ.

وأضاف السكان انه من غير المسموح لأحد الخروج من المنزل، مشيرين الى ان إجراءات الطوارئ كانت سارية لمدة ثلاثة أو أربعة أيام بالفعل.

وعبر أحد السكان عن تخوفه من نفاذ الطعام والمستلزمات الضرورية من المنازل، فيما عبر آخرون عن استغرابهم من فرض حالة الاغلاق دون ايجاد اي حلول اخرى الأمر الذي ينذر بوقوع كارثة انسانية جديدة.

اما فيما يتعلق بالجدار الذي أقامته السلطات في المنطقة، فقد عبر السكان عن تخوفهم من استمرار وجود هذا الجدار الذي سيزيد من صعوبة التحرك المقيدة أصلا قبل ظهور فيروس كورونا.

وتتكتم السلطات الصينية على الوضع الصحي والانساني في إقليم شينجيانغ حيث هناك اكثر من 1.8 مليون من أقلية الايغور المسلمة والتي تتهمها بكين بتبني أفكار تصفها بالمتشددة، حيث عمدت الى إفراغ المنطقة من أي معالم أو أفكار دينية، فضلا عن إنشاء معتقلات ومراكز احتجاز مكتظة تتهمها المنظمات الدولية بممارسة حملات لغسل الأدمغة والتعذيب وتغيير للهوية بشكل قسري.

هذا وتقوم الصين في الإقليم بمنع أي مظهر من مظاهر الإسلام، مثل بناء المساجد أو إطلاق اللحية للرجال أو تغطية كامل الجسد بالنسبة للنساء، إضافة لإجبار الإيغور على تنزيل تطبيق على هواتفهم يمكن للسلطات الصينية من خلاله معرفة مكان الشخص طوال الوقت.

المصدر: الدار ـ  وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى