أخبار الدار

أمزازي: ملف الدارجة متجاوز والجودة أولويتنا

قال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، إن الجدل الدائر حول إقحام مصطلحات من الدارجة المغربية في المقررات الدراسية، يعتبر جدلا مفتعلا "نجهل الجهات المسؤولة على تأجيجه"، موضحا خلال حلوله صباح اليوم الأربعاء في ضيافة ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء بالرباط أنه تم تدارك الوضع وبالتالي طي هذا الملف.

وأكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلميأن إدراج بعض الكلمات من الدارجة لا يعتبر وليد السنة الحالية، إنما هي خطوة تخدم أهدافا بيداغوجية سبق وتم العمل على تفعيلها، مضيفا أنه يجهل الأسباب الماثلة وراء إثارة هذا النقاش حاليا.

ودعا سعيد أمزازي إلى  ضرورة طي ملف الدارجة وعدم اجتراره، مؤكدا أن هذه الخطوة لا تنطلق من نية مبيتة لتكريس صورة سلبية عن التعليم بالمغرب إنما الموقف المعاكس هو الذي يجسد الصواب، ليشدد على أن الجودة تعد مطلبا أساسيا في التعليم الأولي لأنه المدخل الأساسي والقبلي الكفيل بتمكين التلميذ من اكتساب المهارات الأساسية، خاصة في ظل وجود حوالي 700 ألف تلميذ لا يستفيدوم من التمدرس مما يدعو إلى حتمية العمل من أجل تحديث المنهجية والمقاربة البيداغوجية، التي تستدعي تكوين المربيين وإعداد الحجرات.

وتطرق اللقاء الذي نظم تحت عنوان"التربية والتكوين.. تسارع وتيرة الإصلاح"، إلى مجموعة من القضايا المرتبكة بالموسم الدراسي الحالي، حيث توقف وزير التربية الوطنية عن مسألة دعم التمدرس التي اعتبرها بمثابة أولوية، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى على تقليص نسبة الهدر المدرسي وتعميم التمدرس خاصة في الأوساط الهشة وضمان ما يساعد الاسر المعوزة استكمال تمدرس أبنائها، كما أشار إلى الجهود المبذولة التي يتم القيام بها من أجل تجويد خدمات الإطعام والنقل المدرسي الذي تتم مواكبته من طرف الجهات المعنية.

من جانب آخر، قال أمزازي أن الدخول الجامعي لهذا العام، يتسم بخاصية تتجلى في العناية الملكية بالتربية والتكوين، انطلاقا من الخطب الرسمية التي تتضمن دعما مباشرا من خلال مجموعة من الأوراش الكبرى، مضيفا أن المجلس الوزاري صادق على مشروع الإطار الذي يضمن تنزيل إصلاح المنظومة، بالإضافة إلى اعتماد التدابير الاجرائية التي أشرفت الوزارة على تنفيذها بهدف إعطاء الانطلاقة البيداغوجية طابعا خاصا، كما شدد على أهمية تخصيص كليات ذات نموذج جديد استجابة لميولات الطلبة في مختلف أنحاء المغرب والرفع من عدد المؤسسات الجامعية، إلى حانب الصرف المبكر للمنح المخصصة للطلبة،

وأوضح وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلميأن عملية الرقمنة  تعتبر ضرورة أساسية، وهي فرصة لاستعمال الوسائل الحديثة في التعلم، كما شدد على ضرورة إعادة الاعتبار لهذا الجانب لمواكبة  التطور التكنولوجي الحالي، ليؤكد على أن الوزارة تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف من بينها العمل سنويا على إعادة النظر في المقررات الدراسية، واعتماد مواكبة مبكرة لاختيار المهن لتوجيه الميولات الخاصة، وتكوين المدرسين بطرق مهنية وميدانية، وتشجيع الولوج للتكوين البيداغوجي من خلال اعتماد المقاربة التشاركية مع العديد من القطاعات، واعتماد نظام الوحدات القياسية للتلاؤم مع الدول المتقدمة، وإطلاق برامج رياضية لرعاية الميولات، وإعادة هيكلة البحث العلمي كورش كبير للنظر في اصلاح نظام الدكتوراه ونظام الاشراف المشترك الدولي للرفع من قيمة الباحثين المغاربة لاعتماد مشاريع البحث العلمي، وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى