أخبار الدار

مكفوفون يقتحمون مقر وزارة الحقاوي بالرباط

الدار/ صفية العامري

في خطوة تصعيدية لتحقيق ملفهم المطلبي، قام مجموعة من المكفوفين المنتسبين إلى التنسيقية الوطنية للمكفوفين وضعاف البصر باقتحام مبنى وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن والمساواة بالرباط، والصعود إلى السطح من أجل الاحتجاج صباح اليوم الأربعاء.

وكشفت مصادر لـ"الدار" أن حراس الليل الذين يقومون بحراسة مبنى الوزارة، فوجئوا بمجموعة من الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، يفوق عددهم 30 فردا حاملين العصي وقنينات البنزين، يحاولون ولوج مقر الوزارة، حيث قاموا بكسر قفل الباب الرئيسي في ساعات مبكرة من صباح اليوم، لتؤكد ذات المصادر أن المقتحمين حاولوا تهديد حراس الأمن بالضرب، بل وتم رمي مادة البنزين على أحدهم.

من جانبه، قال سعيد ابن الخطاب وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، وحاصل على دبلوم في التواصل، من مدينة خريبكة  في تصريح لـ"الدار" أنهم يطالبون بحل عاجل من صاحب الجلالة، وأنهم سئموا من البلاغات ومراسلة العديد من القطاعات دون تجاوب من أحد، مشيرا إلى أن المكفوفين وضعاف البصر عازمين على تصعيد الاحتجاج، خاصة وأنهم يعانون من الموت البطيئ الذي يريدون التعجيل به أن لم يكن هناك حل لقضيتهم.

بدورها، قالت رشيدة النصيري، وهي كفيفة حاصلة على دبلوم التكوين المهني من مدينة سلا لـ"الدار" أن باب الحوار مغلق مع التنسيقية الوطنية منذ 2005 وهي تطالب بحقها في الإدماج بالوظيفة العمومية، مشيرة إلى أن الدولة عاجزة عن إيجاد حل لهذه الفئة من المكفوفين.

وذكر أحد أعضاء التنسيقية الذين شاركوا في اقتحام مقر الوزارة، أن المقتحمين تواجدوا بعين المكان منذ الساعة الرابعة صباحا، قبل أن ينفذوا مهمتهم على الساعة السادسة صباحا، حيث تمكن 26 منهم من الصعود إلى سطح الوزارة بعد أن تجاوزا الأقفال ورجال الحراسة المتواجدين بعين المكان.

يشار إلى أن أعضاء التنسيقية الوطنية للمكفوفين وضعاف البصر ما فتئوا يتساءلون عن سبب إهمال الدولة لملفهم المطلبي، خاصة وأنهم يعانون من أوضاع اجتماعية مزرية بل أصبح عدد منهم يمارس التسول على طول شارع محمد الخامس بالرباط، فضلا عن رفض الحوار مع ممثليهم والاكتفاء فقط بالوعود الكاذبة، وهو الأمر الذي أدى يدفعهم دائما إلى تنفيذ اشكال احتجاجية تصعيدية كان آخرها صباح اليوم عندما اختاروا مقر وزارة بسيمة الحقاوي المنتمية إلى حزب العدالة والتنمية لتنفيذ شكلهم الاحتجاجي الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى