الرياضة

الماغودي لـ”الدار “: اللاعب الذي يستثمر في المقاهي لا تنتظر منه تسيير فريق بالبطولة

الدار/ رشيد محمودي

يرى محمد الماغودي، الناقد والمحلل الرياضي، أن مستوى البطولة الاحترافية المغربية للموسم الحالي، لا يرقى  لمستوى تطلعات الجمهور المغربي، موضحا أنه يستحيل تقييم أداء لاعبين فشلوا في ضمان مكانتهم ضمن المنتخبات المغربية.
وقال الماغودي، في حوار لـ " قناة الدار"، إن بعض الإعلاميين المغاربة، زوروا حقيقة مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2018 بروسيا، مشيرا إلى أن فرحة الجمهور المغربي كانت من صنع الصحافيين فقط، بحيث أن النتائج المحصل عليها تؤكد أن روسيا كانت أسوء وأفشل مشاركة للأسود في المونديال.
وبخصوص التسيير الرياضي للأندية المغربية، أكد الناقد الرياضي، أن فشل مشروع تحويل الجمعيات الرياضية إلى شركات يعود لصراعات داخلية بين مسؤولين لاعلاقة لهم بالرياضة ولا بكرة القدم، كما أنه يستحيل فتح المجال أمام اللاعبين الدوليين السابقين لتسيير الفرق، نظرا لعدم تكوينهم في قطاعات حيوية وستكون مغامرة خطيرة في حال سير فريق من طرف لاعب استثمر كل أمواله في المقاهي.
ما هي توقعاتك لمستوى البطولة الاحترافية لهذا الموسم؟
" أولا.. لا يمكن الحديث عن بطولة وطنية منتجة حتى تشكل العمود الفقري للمنتخبات الوطنية، وطالما أن اغلب المنتخبات الوطنية تستقطب لاعبين من الدوريات الأوروبية من فرنسا وهولندا وبلجيكا.. أكررها لا يمكننا أن نتحدث عن مستوى البطولة الوطنية في ظل هذه الظروف.. وبالنسبة لي فإن الورش الحقيقي الذي يجب أن تستثمر فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، هو ورش الأندية الوطنية، لأن أغلبها تسير نحو الإفلاس وأبرزها فريق الرجاء البيضاوي".
هل فريق الرجاء وحده من يعاني من الأزمة المالية؟
" هناك العديد من الأندية التي تمر من أزمات مالية خانقة، فمن غير الرجاء، هناك النادي القنيطري، والمغرب الفاسي إلى غير ذلك، كما أن هناك فرق تعتبر خزانا تاريخيا لتاريخ كرة القدم المغربية، تمارس حاليا في الأقسام المظلمة وأولها النادي المكناسي، كما أن الكوكب المراكشي ورغم حفاظه على مكانته ضمن الكبار يبقى أول المرشحين للنزول إلى القسم الثاني".
فرحة الجمهور المغربي بعد منافسات المونديال هل تترجم منتظراته من كرة القدم؟
"الإعلام المغربي من صنع فرحة الجمهور بعد نهاية منافسات كأس العالم 2018 التي أجريت بروسيا.. بعض الصحفيين سامحهم الله، زوروا حقيقة مشاركة الأسود في روسيا،  لأنها كانت أضعف المشاركات للمنتخب المغربي في كأس العالم، نظرا لاحتلال المنتخب المغربي الرتبة الأخيرة بمعدل بنقطة واحدة، كما أن أجود اللاعبين انتقلوا إلى أضعف الدوريات الخليجية، وبالتالي لا وجود لأي إنجاز يجعلنا نفتخر بالمنتخب المغربي ما عدى الحضور الجماهيري الكثيف والتشجيع الحضاري للاعبين".
هل الميزانية التي تصرف على كرة القدم تتوافق مع النتائج التي حصدتها الأندية والمنتخبات الوطنية؟
"إطلاقا لا.. لم نشارك في الألعاب الأولمبية في مختلف الفئات العمرية للمنتخبات المغربية، ولا في بطولة العالم للشبان والفتيان، ولم يحققوا نتائج مرضية، وأتحمل مسؤوليتي فيما أقول، يلزمنا الكثير من العقلانية والحكامة للاستثمار في البطولة الاحترافية المغربية، كما أن ضعف كرة القدم ليست مسؤولية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وحدها، بل مسؤوليات مجموعة من المسيرين الفاشلين لاعلاقة لهم بكرة القدم ولابالرياضة".
متى سنسمع بتحقيق شركات رياضية ؟
"هناك حقائق على الجمهور المغربي أن يكون على دراية بها، هناك صراع كبير بين مسؤولين على القطاع الرياضي في المغرب، وهذه المعركة تشمل وزارة الشباب والرياضة، التي تعتقد أن الأندية لازالت غير مستعدة لخوض تجربة شركات رياضية..في الوقت الذي تسعى الجامعة في إخراج المشروع إلى الوجود، الشيء الذي سيورط الأندية في الاستثمار بطريقة غير رياضية وغير قانونية وغير مؤسسة على معايير احترافية، و سيدخلنا في فشل جديد وحروب أخرى لسنوات".
في نظرك ما سبب إبعاد اللاعبين الدوليين السابقين من تسيير الأندية؟ 
"يجب خلق لاعب سبق له أن راكم تجربة رياضية، وفي نفس الوقت، يتوفر على إمكانيات تسييرية في مختلف القطاعات الحيوية، وللأسف معظم اللاعبين الدوليين ولاعبي البطولة لا يتوفرون على أبسط الشروط لإعطائهم مسؤولية تسيير الأندية المغربية، لأنها مهمة متعلقة بالعلم والدراسة، ولو تحققت الأماني لكان عزيز بودربالة رئيسا للوداد، وبادو الزاكي رئيس للجامعة الملكية المغربية، ونورالدين النيبت رئيسا للعصبة الإحترافية، والتيمومي رئيسا لفريق الجيش الملكي، وطاهر لخلج رئيسا للكوكب المراكشي، ولكن للأسف، اللاعبين المغاربة لا يستثمرون في تكوين أنفسهم، وبالتالي يستحيل منح فريق للاعب يستثمر كل أمواله بعد نهاية مساره الرياضي في المقاهي".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى