أخبار الدار

تقرير الأمين العام حول الصحراء… دعوة لتصحيح المغالطات

p.p1 {margin: 0.0px 0.0px 0.0px 0.0px; text-align: right; font: 18.0px ‘Geeza Pro’}
p.p2 {margin: 0.0px 0.0px 0.0px 0.0px; text-align: right; font: 18.0px Times; min-height: 23.0px}
span.s1 {font: 18.0px Times}
span.s2 {text-decoration: underline}
span.s3 {font: 18.0px Times; text-decoration: underline}

 

الدار/ فاطمة الزهراء أوعزوز

 

رسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس في تقريره إلى مجلس الأمن الدولي، صورة قاتمة عن الأوضاع في مخيمات تندوف، خلافاً للصورة الخاطئة التي يُروجها زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، أمام المنتظم الدولي  وهو الأمر الذي يثير مجموعة من التساؤلات والالتباسات. موقع "الدار" يبحث الموضوع.

 

قال رشيد الأزرق الباحث في العلوم السياسية في تصريح لموقع"الدار"، إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة،  يشكل مدعاة أساسية من أجل إعادة النظر في مجموعة من المغالطات التي تربك الرأي العام بخصوص الوضعية الحقوقية لسكان تندوف.

وأوضح أن المعطيات الواردة في التقرير تفيد بتردي الوضعية الحقوقية لسكان تندوف على جميع المستويات،  الأمر الذي يحث على ضرورة اعتماد آلية الإحصاء في أفق تحديد العدد الحقيقي للمغاربة الذين يعيشون تحت التنكيل والضغط بمخيمات تندوف.

وأشار إلى أن عملية الإحصاء أساسية، لأنها الطريقة الأنجع التي بوسعها أن تكشف عن الوضعية الحقوقية لهذه الفئة، مؤكدا أن هذا المطلب يعتبر ضرورة أساسية، خصوصا وأن الأمر يتعلق بمجموعة من المواطنين والسكان المغاربة، فضلا عن ذلك أكد المتحدث على أن الإحصاء هو المبدأ الأساسي الذي يجب تحقيقه بهدف تجنب المغالطات التي تطال العدد الحقيقي للمواطنين، وهو الأمر الذي يحدث إرباكا ملحوظا على مستوى ردود فعل الرأي العام.

وأضاف أن هذا المطلب المرتبط بإعادة الإحصاء، لا يعتبر مسؤولية المغرب فقط، إنما يشترك فيه المجتمع الدولي خصوصا وأن الموضوع يرتبط بالجانب الحقوقي الذي يعتبر الوتر الحساس في هذا السياق، ومن جهة أخرى أشار المتحدث نفسه إلى أن الجهود المبذولة في هذا الصدد لا يستهان بها، غير أنها لا ترقى إلى المستوى المطلوب، بالنظر لانعدام رجع صدى ملموس، وهو الأمر الذي يعتبر مدعاة أساسية لتدخل جميع المنظمات وهيئات المجتمع المدني لتصحيح التصور المغلوط والكشف عن الحقيقة المعاشة في مخيمات تندوف.

 

بودنالتقرير يثبت انتهاكات البوليزاريو

من جهته، قال محمد بودن المحلل السياسي لموقع "الدار"، إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة تضمن تأكيدا على المرجعية الأممية للقضية ورعاية الأمم المتحدة الحصرية لمسار التسوية، وكشف عن مغالطات البوليساريو المتعلقة بأسطوانة الأراضي المحررة حيث أن إدانة المجتمع الدولي لانتهاكات البوليساريو ألزمتها بالانسحاب الفوري من الكركرات، وكذا من بئر لحلو وتفاريتي وعدم العودة مجددا مع وقف نقل الهياكل وبناء بعض المنشآت المسقوفة.

وأكد بودن أن التقرير ثمن جهود المغرب فيما يتعلق بإقامة مشاريع واستثمارات اقتصادية في الصحراء المغربية ووصفها بالمهمة، لافتا المنتظم الأممي إلى تأييد ساكنة الأقاليم الجنوبية لمشروع الحكم الذاتي وهو ما يمثل معطى جديدا يقضي على أطروحة البوليساريو كممثل وحيد للصحراوين.

غير أن الملاحظة الأساسية التي وقف عندها التقرير مطولا، هي المتعلقة بالوضع المأساوي إنسانيا بمخيمات تندوف والصعوبات التي تواجه مهام بعثة المينورسو على المستوى المالي والتقني، وهو الأمر الذي يعتبر سببا كافيا لإثارة النقاش حول الآليات الأساسية التي يجب تفعليها في أفق تبني الحلول الكفيلة بالكشف عن الحقيقة التي تطال سكان تندوف.

 

ضبابية كبيرة تلف تقارير مفوضية حقوق الإنسان

في السياق ذاته قال نجيب عبادي الباحث في قضايا حقوق الإنسان في تصريح لموقع "الدار"، إن التقرير أورد عدة ملاحظات لا تتعلق فقط بالجانب الحقوقي، ومن ثم فقد قدم النقاط الأساسية المرتبطة بهذا الجانب على النحو التالي ومها عدم الوضوح فيما يتعلق بطبيعة التقارير التي توصلت بها مفوضية حقوق الإنسان والجهات التي صاغت هذه التقارير، فضلا عن عدم الإشارة إلى مواقف ومجهودات اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي، مشيرا إلى أن هناك إشارة غامضة حول عبارة "حقوق المحتجزين"، وأيضا عدم إنشاء الآلية الوقائية الوطنية لمناهضة التعذيب. وهي آلية موضوعة في أجندة المجلس الوطني لحقوق الإنسان وسيتم تنزيلها قريبا، ولكن هذا لا يعني أن المجلس لا يهتم بكل ما يتعلق بمناهضة التعذيب.

أما فيما يتعلق بما يسمى "تقييد دخول الزوار الأجانب بما فيهم الصحفيين"ـ فأكد المتحدث أن فيه نقاشا حول مفهوم السيادة، لأن ذلك يجب أن يخضع للقوانين والتصاريح المسبقة للسلطات المغربية وهذا ما لا يتم عادة .

وأكد عبادي أن التقرير تحاشى الحديث عن المحتجزين في تندوف وعن الخرق السافر لحقوق المحتجزين في تلك المنطقة، وبدلا من ذلك تحدث عن اللاجئين في حين أنهم مغاربة صحراويون محتجزون، حيث نبه التقرير إلى خطورة تفويض الدولة الجزائرية لجبهة البوليزاريو بممارسة السلطة القضائية في تندوف وفي ذلك خرق للأعراف والقوانين الدولية، ليضيف أن التقرير يقدم ادعاءات فقط وليس اتهامات نهائية ومباشرة للمغرب وهو ما يستلزم الرد عليه من طرف المغرب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى