أخبار الدار

قضية الصحراء.. الخطاط ينجا يرد على هايدي هوتالا

العيون: سعيد المرابط 

رد ”ينجا الخطاط“، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب على مقالة الرأي التي نشرت منذ أيام في موقع ”Euobserver“، والتي كتبتها نائبة رئيس البرلمان الأوروبي ”هادي هوتالا“، وعضوة وفد لجنة التجارة الخارجية بالبرلماني الأوروبي الذي زار مدينتي الداخلة والعيون بالصحراء، في 3 و4 من شتمبر الماضي.

وجاء رد ”ينجا الخطاط“ موسوماً بعنوان ”الواقع اليومي في الصحراء الغربية- وكيف يمكن للإتحاد الأوروبي حمايته“.

وقال الخطاط، أنه ”محظوظ للغاية لتمثيل واحدة من أجمل مناطق المغرب الداخلة واد الذهب، الوجهة المفضلة لراكبي الأمواج طوال العام“. 

وأكد رئيس جهة واد الذهب، أن ”منطقتنا مزدهرة ولكن ليس فقط بفضل السياحة فالإتفاقيات التجارية و الاستثمارات الدولية ساهمت بشكل كبير في رفاهنا“.

وكشف الخطاط في ذات المقال: ”قبل بضعة أسابيع إستضفنا في الداخلة بعثة لتقصي الحقائق مكونة من عدة أعضاء بالبرلمان الأوروبي، ولقد أظهرنا لهم الحقائق؛ عشرات المشاريع في القطاع الزراعي التي تخلق فرص عمل وإستثمارات لصالح السكان المحليين“.

وأتيحت الفرصة للبرلمانيين الأوروبيين لزيارة مشاريع مختلفة للشباب الصحراويين بما في ذلك العديد من النساء من منتجي الخضر إلى أصحاب المشاريع الشباب المحليين إلى مشاريع التنمية، يضيف الخطاط ينجا.

وينوه في مقالته: ”هذه مجرد لمحة بسيطة عن الواقع والفوائد التي جلبتها لنا التجارة والإستثمارات الدولية والمغربية“. 

وشدد الخطاط أنه ”قبل دخول المغرب فإن سكان مدن الصحراء هم من البدو الرحل إلى حد كبير كان لدينا القليل من البنية التحتية والخدمات الأساسية ومشاريع التنمية الإقتصادية والإجتماعية ونتيجة لذلك انخفض معدل الفقر بشكل ملحوظ من 19٪ إلى 4٪ خلال العقد الماضي“.

إستثمار الرباط .. 

وكشف الخطاط، أن الرباط حشدت موارد إستثنائية وإستثمرت ميزانيات كبيرة لإعادة إعمار مدن الصحراء، مؤكداً أن المغرب هو ”أكبر مستثمر في مدن الصحراء وصاحب العمل بما يقرب من 7 مليارات دولار في مشاريع التنمية التي تغطي مشاريع في مجالات الطاقة والبنية التحتية والصيد والزراعة والسياحة والصحة والثقافة والتعليم.

وأضاف أنه إلى جانب الإقتصاد، يستفيد سكان المدن الصحراوية من ”مجتمع مدني محلي ديناميكي مع شبكة من الجمعيات الناشطة في مجالات مثل تعزيز النساء والأطفال والتعليم وحقوق الإنسان والتنمية الإقتصادية والإجتماعية وتشمل مدن العيون والداخلة وحدها أكثر من 2300 جمعية“.

وأوضح الخطاط أن سبب، كتابته للمقال، هو أن مقالاً أحزنه بشدة عند قراءته له والذي عُنْوَن ”واقع ثلاثة أيام في الصحراء الغربية المحتلة“، مؤكداً أنه  ليس واقعي وبالتأكيد يتعارض مع ”واقع بلدي وأن الصحراويين الذين يعيشون يوميا في هذا المجال فوجئوا بقراءة هذا المقال الذي يدعي بأن السكان الصحراويين أصبحوا ”أقلية في منطقتهم“، خاصة أن ذلك لم يكن مدعوماً بالأرقام“.

وأضاف الخطاط، ”أنا صحراوي مثل جميع الممثلين المنتخبين لمنطقتنا والمنتخبين بشكل مباشر، وقد إنتخبنا هيئات على المستويين الوطني والمحلي و يشمل هذا حوالي 1000 ممثل منتخب من المقاطعات الصحراوية يمثلون 33 جماعة وجهتين وأربع غرف مهنية، برلمانيون وأعضاء المجالس ومجالس المقاطعات والمجالس الإقليمية وجميعهم من الصحراء وجميع الأحزاب السياسية الوطنية ممثلة“.

وأكد أيضا، أن جبهة البوليساريو ”ليست الممثل الوحيدة للصحراء الغربية وبالتأكيد ليست منتخبة مباشرة من قبل السكان المحليين“.

مضيفاً في ذات الصدد: ”كنت في الماضي عضوًا في جبهة البوليساريو لكنني قررت أن أغيّر الأشياء وأن أكون جزءًا من الحلّ كصحراوي“.

البوليساريو تستغل الصراع في الصحراء.. 

قال الخطاط في مقالته، ”لقد إنتخبت رئيساً للجهة مباشرة في عام 2015 وفقاً لعملية ديمقراطية وشفافة في إنتخابات حرة، والتطور في الصحراء يسير بشكل جيد وستوفر لنا الإتفاقيات الجديدة حول الزراعة والثروة السمكية مع الاتحاد الأوروبي فرصاً جديدة“.

ويأمل الخطاط: ”ألا يعارض الإتحاد الأوروبي طريق التنمية والإزدهار والإستقرار في منطقتنا وأن يتم التصديق على الإتفاقيات في أقرب وقت ممكن“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان + 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى