المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: مهام متجددة وتحديات كبرى

الدار/ تقارير
يُعد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مؤسسة دستورية تهدف إلى تقديم رؤى واستشارات تجمع بين الخبرة التقنية وتطلعات المواطنين، ما يجعله هيئة استشارية تسهم في توجيه قرارات السلطة التنفيذية والبرلمان. منذ إنشائه عام 2011، أثبت المجلس مكانته كقوة اقتراحية فاعلة ومنصة للحوار وصياغة الحلول، في إطار ترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية والاجتماعية.
وقد تم تعيين السيد عبد القادر اعمارة، من طرف جلالة الملك نصره الله، رئيسًا جديدًا للمجلس. اعمارة، الذي شغل عدة مناصب وزارية في مجالات التجارة والصناعة والطاقة والتجهيز والماء، يتمتع بخبرة واسعة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب كونه شخصية سياسية معتدلة تُعرف بحسها الوطني العالي وقدرتها على التعامل مع القضايا ذات البعد الاستراتيجي.
أمام الرئيس الجديد تحديات كبرى، أبرزها توضيح دور المجلس في القضايا الحكومية والتشريعية الراهنة، وتعزيز مكانته كجسر للحوار والوساطة الاجتماعية، فضلاً عن إيلاء اهتمام خاص لملفات الحماية الاجتماعية، وقضايا الشباب، والتفاوتات المجالية. كما يشمل التحدي القادم تجديد تركيبة المجلس، مع التركيز على تمثيل المرأة والمغاربة المقيمين بالخارج، بما يعزز دوره كمؤسسة منفتحة وشاملة لمختلف الفئات المجتمعية.