أخبار الدارسلايدر
القميص الوطني المغربي في واجهة استقبال مسؤول عسكري أمريكي رفيع بالرباط
القميص الوطني المغربي في واجهة استقبال مسؤول عسكري أمريكي رفيع بالرباط

الدار/ إيمان العلوي
في مشهد يحمل دلالات ورمزية عميقة، استقبل الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، يوم الاثنين 12 يناير 2026، نائب مساعد وزير الحرب للولايات المتحدة الأمريكية المكلف بالشؤون الإفريقية، السيد برايان ج. إيليس، وذلك بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، في إطار زيارة تندرج ضمن الدينامية المتواصلة للعلاقات العسكرية المغربية-الأمريكية.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية في المجالين الدفاعي والأمني، وهي شراكة تستند إلى عقود من التعاون المؤسساتي والتنسيق الوثيق في قضايا الأمن الإقليمي، ومحاربة الإرهاب، وتعزيز الاستقرار في إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء.
وفي بادرة رمزية لافتة، عكست عمق الثقة والاحترام المتبادل، تم خلال هذا الاستقبال إهداء القميص الوطني المغربي إلى المسؤول الأمريكي، في رسالة تتجاوز البروتوكول العسكري التقليدي، وتحمل دلالات سيادية وثقافية قوية. فالقميص الوطني، بما يمثله من وحدة وطنية وتاريخ نضالي ورمزية الدولة المغربية، يعكس إرادة المملكة في ترسيخ شراكاتها الاستراتيجية انطلاقًا من هويتها الوطنية واستقلالية قرارها السيادي.
ويُنظر إلى هذه اللفتة باعتبارها تعبيرًا ناعمًا عن الدبلوماسية العسكرية المغربية، التي باتت تعتمد الرموز الوطنية كوسيلة لتأكيد مكانة المغرب كشريك موثوق، ثابت المواقف، ومنفتح على التعاون المتوازن القائم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وخلال المحادثات، جرى التطرق إلى آفاق التعاون العسكري الثنائي، لاسيما في مجالات التكوين، وتبادل الخبرات، والجاهزية العملياتية، إضافة إلى التمارين المشتركة وعلى رأسها مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تُعد من أكبر التمارين العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية، وتحتضنها المملكة بانتظام بشراكة مع الولايات المتحدة ودول صديقة.
كما يكتسي اللقاء أهمية خاصة في سياق التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تعرفها إفريقيا، حيث يضطلع المغرب بدور محوري في دعم الاستقرار الإقليمي، انطلاقًا من رؤيته الأمنية الشمولية، التي تجمع بين المقاربة العسكرية والتنمية البشرية والتعاون جنوب-جنوب.
ويؤكد هذا الاستقبال، بما حمله من رسائل رمزية وعلى رأسها إهداء القميص الوطني المغربي، أن المؤسسة العسكرية المغربية لا تتحرك فقط بمنطق القوة الصلبة، بل توظف أيضًا أدوات الدبلوماسية الذكية، لترسيخ صورة المغرب كدولة ذات سيادة راسخة، وشريك استراتيجي يحظى بالاحترام والثقة على الساحة الدولية.






