
الدار/سارة الوكيلي
عاد المنتخب المغربي ليحجز مكانه في نهائي كأس أمم إفريقيا بعد غياب دام 22 سنة، مؤكدا عودته القوية إلى الواجهة القارية، بعدما ضمن التأهل إلى المشهد الختامي لنسخة “المغرب 2025”. ونجح “أسود الأطلس” في بلوغ النهائي عقب تفوقهم على المنتخب النيجيري بركلات الترجيح (4–2)، إثر تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، في مباراة نصف النهائي التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
ويعيد هذا التأهل إلى الأذهان آخر حضور للمنتخب المغربي في نهائي كأس أمم إفريقيا، والذي يعود إلى سنة 2004، ليمنح الجيل الحالي من اللاعبين فرصة حقيقية لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الوطنية، واستعادة أمجاد غابت طويلا عن خزائن الكرة المغربية.
وعرفت مواجهة نيجيريا ندية كبيرة وانضباطا تكتيكيا عاليا، حيث أظهر المنتخب المغربي شخصية قوية، وفرض إيقاعه في فترات عديدة من اللقاء، مع صناعة عدة فرص سانحة للتسجيل، غير أن غياب النجاعة الهجومية وتألق الحارسين حالا دون تغيير نتيجة المباراة، ليحتكم في النهاية إلى ركلات الترجيح.
وفي لحظة الحسم، تألق الحارس ياسين بونو، مؤكدا قيمته كأحد ركائز المنتخب الوطني، بعدما تصدى لركلتي جزاء، مانحا “أسود الأطلس” بطاقة العبور إلى النهائي، ومجسدا روح المسؤولية والتركيز الذهني الذي ميز أداء العناصر الوطنية خلال البطولة.
وبهذا الإنجاز، يمنح المنتخب المغربي الجيل الحالي فرصة ذهبية لصناعة التاريخ، في ظل مزيج من الخبرة والطموح، ودعم جماهيري لافت، يعكس حجم الانتظارات المعقودة على هذه المجموعة من أجل التتويج باللقب القاري.
ويضرب “أسود الأطلس” موعدا قويا مع المنتخب السنغالي في المباراة النهائية، المقررة يوم الأحد المقبل على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مواجهة واعدة تعِد بالكثير من الإثارة، وتحمل آمال أمة كروية في اعتلاء منصة التتويج بعد سنوات من الانتظار.






