
الدار/
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تواصل تنزيل ورش الإصلاحات الكبرى، في انسجام تام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك عبر ترسيخ الاستثمار المنتج للثروة كخيار استراتيجي لتحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية المخصصة لموضوع «دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية»، أن إطلاق النظام الجديد للدعم الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة يندرج في صلب هذه الرؤية، باعتبار هذه الفئة تشكل العمود الفقري للنسيج المقاولاتي الوطني، وتمثل أزيد من 90 في المائة منه، لما لها من دور محوري في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا النظام يُرتقب أن يسهم بشكل فعّال في تحقيق العدالة المجالية وتعزيز الدينامية الاقتصادية بمختلف جهات المملكة، من خلال توفير آليات تمويل مبسطة، ومنح استثمارية قد تصل إلى 30 في المائة من كلفة المشاريع المؤهلة، بما من شأنه تقوية تنافسية المقاولات وتشجيعها على توسيع استثماراتها المنتجة.
وفي السياق ذاته، شدد أخنوش على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن منظومة المقاولات الصغرى والمتوسطة، مبرزًا دوره الحيوي في خلق القيمة المضافة ودعم التشغيل، خاصة على المستوى المحلي والمجالي.
وأعرب رئيس الحكومة عن ثقته في أن يشمل نظام الدعم الجديد المقاولات الناشطة في هذا المجال، بما يعكس قدرتها على الإسهام الفعلي في تحقيق أهداف البرنامج، سواء من حيث الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر، أو من حيث دعم الاستثمار التضامني وخلق فرص الشغل المستدامة، لاسيما بالمناطق القروية وشبه الحضرية.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية حكومية شمولية تروم تعزيز الإدماج الاقتصادي، وتقوية النسيج المقاولاتي الوطني، وجعل الاستثمار رافعة حقيقية لتحقيق التنمية المتوازنة وترسيخ العدالة المجالية.






