Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدارالرياضةسلايدر

تصنيف الفيفا.. المغرب في المركز الثامن عالمياً والسنغال تحقق أفضل ترتيب في تاريخها

 

الدار/ سارة الوكيلي

شهد التصنيف العالمي لمنتخبات الرجال الصادر عن FIFA/Coca-Cola في نسخة يناير/كانون الثاني 2026 تغييرات لافتة، عكست بشكل مباشر نتائج بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي كانت أول مسابقة دولية كبرى في العام الجديد، وفرضت إيقاعها بقوة على خريطة كرة القدم العالمية.

وأبرز ما حمله التصنيف الجديد هو الصعود التاريخي للمنتخب المغربي، الذي ارتقى إلى المرتبة الثامنة عالمياً، محققاً أفضل ترتيب له منذ إطلاق التصنيف سنة 1993، ليعود بذلك إلى نادي العشرة الأوائل لأول مرة منذ أبريل/نيسان 1998. هذا الإنجاز جاء رغم خسارة «أسود الأطلس» نهائي كأس أفريقيا على أرضهم وأمام جماهيرهم، إلا أن المسار العام للمنتخب ونتائجه القوية طوال البطولة منحته نقاطاً حاسمة في سلم الترتيب العالمي.

في المقابل، توّج المنتخب السنغالي تألقه القاري بتتويج مستحق بلقب كأس الأمم الأفريقية، وهو ما انعكس مباشرة على تصنيفه العالمي، حيث قفز إلى المركز الثاني عشر، متقدماً بسبع مراتب، ومسجلاً بدوره أفضل ترتيب في تاريخه. إنجاز يؤكد المكانة المتصاعدة لـ«أسود التيرانغا» كقوة كروية ثابتة على الصعيدين القاري والدولي.

وعلى مستوى القمة، حافظت إسبانيا على صدارة التصنيف العالمي دون تغيير، متقدمة على الأرجنتين في المركز الثاني وفرنسا في المرتبة الثالثة، في استقرار يعكس استمرارية الأداء الأوروبي والأمريكي الجنوبي في أعلى الهرم.

لكن صعود المغرب لم يكن دون تأثير جانبي، إذ تسبب في خروج كرواتيا من قائمة العشرة الأوائل، فيما تراجع كل من بلجيكا وألمانيا مركزاً واحداً لكل منهما، في مؤشر على احتدام المنافسة داخل الصفوة العالمية.

ولم يقتصر التألق الأفريقي على المغرب والسنغال فقط، إذ شهدت قائمة الخمسين الأوائل قفزات قوية لعدة منتخبات شاركت في «الكان». فقد حققت نيجيريا، صاحبة المركز الثالث في البطولة، صعوداً لافتاً إلى المرتبة 26 (+12)، كما تقدمت الكاميرون إلى المركز 45 (+12). وسجلت منتخبات أخرى تحسناً ملحوظاً، من بينها الجزائر (28، +6)، ومصر (31، +4) بعد بلوغها نصف النهائي، إلى جانب ساحل العاج (37، +5)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (48، +8).

وعلى صعيد الأرقام القياسية، تمكنت كوسوفو من بلوغ أفضل ترتيب في تاريخها (79)، مستفيدة من التراجع اللافت لبعض المنتخبات الأخرى، بينما غادرت كل من كوستاريكا وأوزبكستان نادي الخمسين الأوائل.

أما على مستوى التوازن القاري، فقد عزز الاتحاد الأفريقي لكرة القدم حضوره داخل قائمة الخمسين الأوائل، رافعاً عدد ممثليه إلى تسعة منتخبات، بعد انضمام منتخبين جديدين، ليتقدم بذلك على الاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، اللذين يضم كل منهما أربعة منتخبات فقط. في المقابل، يواصل الاتحاد الأوروبي هيمنته بـ26 منتخباً ضمن الخمسين الأوائل، مقابل سبعة من أمريكا الجنوبية، في حين يغيب تمثيل أوقيانوسيا بالكامل.

تصنيف يناير 2026 لم يكن مجرد ترتيب رقمي، بل رسالة واضحة مفادها أن كرة القدم الأفريقية باتت رقماً صعباً في المعادلة العالمية، وأن المغرب والسنغال يقودان جيلاً جديداً قادراً على مقارعة كبار العالم بثبات وطموح متصاعد.

زر الذهاب إلى الأعلى