
الدار/ كلثومة إدبوفراض
بعد نهاية مؤلمة لكأس إفريقيا للأمم وتحوُّل عرس إفريقي إلى جنازة كروية صادمة، يبقى سؤال واحد يتردد على ألسنة الكثيرين: ماهو مصير المدرب الوطني وليد الركراكي؟
هل ستتوقف مسيرته مع المنتخب عند هذا الحد، تزامناً مع نهاية الحلم القاري؟ أم سيواصل مهمّته ليقود الأسود بعد أربعة أشهر في مونديال 2026 خلال شهر يونيو المقبل؟
وقد انقسمت الآراء بين مؤيد لبقاء وليد الركراكي على رأس العارضة التقنية للمنتخب، معتبرين أنه المدرب المغربي الوحيد الذي صنع التاريخ في مونديال قطر 2022، وحقق الطفرة بمجال الساحرة المستديرة المغربية، وذلك بعدما قاد المغرب لاحتلال المركز الرابع عالمياً حين بلوغه نصف النهائي، كما أنه قاد المنتخب ليكون وصيف كأس إفريقيا المغرب 2025 رغم خسارته النهائي أمام السنغال.
في المقابل، تُعارض فئة أخرى وبقوة استمرار الركراكي، محمّلة إياه مسؤولية الهزيمة، بدءاً من اختياراته للتشكيلة الرسمية، مروراً بتجاهله استدعاء لاعبين شباب من فئتي U17 وU20، وصولاً إلى نداءه على لاعبين مصابين وآخرين مرهقين بدنياً بسبب ضغط المباريات مع أنديتهم الأوروبية، بالإضافة إلى محدودية تفكيره التكتيكي الذي نجح معظم المدربين في قراءته بسهولة بالغة واللعب عليه بأساليبهم المتنوعة.
ورجوعاً إلى الوراء، في ذات الشأن، تتداول الصفحات خلال هذين اليومين حوار وليد الركراكي التلفزيوني عندما حل ضيفاً على البرنامج الاسباني الإسباني الشهير El Chiringuito، حيث أكد من خلاله، أن عقده مع المنتخب المغربي يمتد إلى غاية مونديال 2026، الذي سيقام في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن ذلك يبقى مشروطاً بالفوز بكأس إفريقيا للأمم، إذ في حال عدم التتويج، ستنتهي رحلته مع الأسود.
ومع هذه الخسارة المدوية لأسود الأطلس، يصبح اسم وليد الركراكي ظاهراً في كل مادة جدل إعلامية وفي أغلب التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، بين من يرى أن مرحلته قد انتهت ووجب وضع مفاتيحه ،ووضعها في أيد جديدة تنعش آمال الشعب المغربي، ومن يطالب بالتمسك به والاستمرار في مشروعه.
وقد رفض الركراكي بدوره الإجابة عن سؤال الاستقالة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة النهائية،ليظل الغموض يلفّ علامات الاستفهام التي حيرت عقول المغاربة، فهل من المفروض أن يستقيل أم يُقال، أم أن القرار يعود بالأساس إلى مسؤولي الكرة المغربية ؟





