
الدار/ كلثومة إدبوفراض
احتضن مقر وزارة الشؤون الخارجية بالعاصمة الرباط، اليوم، أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين المغاربة.

وشارك في هذه الدورة وفد سنغالي رفيع المستوى، ترأسه رئيس الحكومة السنغالية عثمان سونكو، الذي عبّر في كلمته عن امتنانه لحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد الرسمي السنغالي، ناقلًا تهاني الرئيس باسيرو ديوماي فاي إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومؤكدًا عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين.

من جانبه، أوضح سونكو أن هذه الزيارة الرسمية تُعد محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، خاصة بعد تنظيم كأس إفريقيا للأمم، مبرزًا أن الشغف الرياضي وما قد يصاحبه أحيانًا من انفعالات لا ينبغي أن يؤثر على متانة العلاقات بين دولتين شقيقتين، معتبرًا أن الرياضة تشكّل اختبارًا لقوة الروابط بين الدول وليس سببًا للخلاف بينها.

وأضاف أن العلاقات المغربية السنغالية تظل علاقات متجذرة روحياً واقتصادياً واجتماعياً، ممتدة عبر الزمن رغم اختلاف السياقات والظروف، مشددًا على أن هذه الدورة ليست مجرد مناسبة ظرفية، بل محطة لتأكيد إرادة مشتركة لإعادة تمتين الصداقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد رئيس الحكومة السنغالية أن أكثر من 130 اتفاقية ومذكرة تفاهم تمّ توقيعها بين الجانبين، تشكل بمجموعها خارطة طريق طموحة في أفق سنة 2050، تشمل مجالات الاقتصاد، والإنصاف الاجتماعي، والحكامة الجيدة، والتنمية الاقتصادية، وتعزيز التماسك الاجتماعي، بما يضمن لكل مواطن سنغالي عيشًا كريمًا ومستقرًا.
وشدد في هذا السياق على أن تحقيق هذه الأهداف التنموية يستدعي تعاونًا مستمرًا مع المملكة المغربية، معتبرًا أن هذا التعاون يعطي معنى عمليًا لكل ما يتم إنجازه في إطار الشراكة الثنائية.
كما دعا إلى تحسين وتيرة وجودة التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين على المدى الطويل، مع إرساء مزيد من التوازن في المبادلات التجارية، ومعالجة إشكالية المنافسة غير الشريفة، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.
ونوّه سونكو بانخراط الشركات المغربية في عدد من القطاعات الحيوية بالسنغال، من بينها البناء، والتعدين، والصيدلة، والطاقة، مبرزًا في المقابل تطلع السوق السنغالية إلى الولوج بشكل أوسع إلى الأسواق المغربية، في إطار مبدأ المعاملة بالمثل وتكافؤ الفرص.
وفي ما يتعلق بحركية الأشخاص، أشار المسؤول السنغالي إلى الجهود المبذولة لتيسير تنقل المواطنين بين البلدين، لا سيما على المستوى الدبلوماسي، مذكّرًا بالاتفاقيات المتعلقة بسفر المواطنين السنغاليين إلى المغرب، ومؤكدًا التزام حكومته بتعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.






