
الدار/ سارة الوكيلي
في سياق الدينامية المتواصلة التي تقودها المصالح الأمنية المغربية لتعزيز شراكاتها الدولية، احتضن مقر المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بالرباط، يوم الثلاثاء 27 يناير الجاري، اجتماع عمل رفيع المستوى جمع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، بمدير الشرطة ورئيس الوحدة الوطنية المختصة بمكافحة الجريمة المنظمة بدولة الدانمارك، السيد ميكائيل ويرن، مرفوقًا بعدد من المسؤولين الأمنيين وممثلي سفارة الدانمارك بالمغرب.

وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتدارس جملة من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال مكافحة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ورصد حركية التنظيمات الإرهابية على المستويين الإقليمي والدولي. كما تطرق الجانبان إلى آليات تطوير التنسيق المشترك في مجال تعقب وملاحقة وتسليم الأشخاص المطلوبين دوليًا، بما يعزز فعالية الجهود الأمنية لكلا البلدين.
وأكد الطرفان، خلال هذا الاجتماع، على أهمية الارتقاء بمستوى التعاون الأمني المغربي-الدانماركي، من خلال وضع إطار مؤسساتي وقانوني من شأنه توطيد الشراكة بين مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني بالمملكة المغربية ونظيرتها بالدانمارك. ويرتكز هذا التوجه، بشكل خاص، على توسيع مجالات تبادل الخبرات، وتقديم المساعدة التقنية، ودعم برامج التكوين الشرطي المشترك، إلى جانب تعزيز التعاون العملياتي الميداني.
وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على إعطاء أولوية للتوقيع، في المستقبل القريب، على مذكرة تفاهم مشتركة تشكل مرجعًا للتعاون الثنائي، ولبنة أساسية لبناء تعاون أمني متين ومستدام. كما تعكس هذه الخطوة الاعتراف المتزايد بالدور المحوري الذي تضطلع به المملكة المغربية كشريك أساسي وموثوق داخل المنظومة الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والتطرف.
ويأتي هذا اللقاء في سياق حرص المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على تنويع وتعميق شراكاتها مع مختلف الأجهزة الأمنية في الدول الشقيقة والصديقة، والانفتاح على شركاء إقليميين ودوليين جدد، بما يجسد انخراطها الثابت في الجهود الدولية الرامية إلى تحييد التهديدات والمخاطر المحدقة بالأمن الإقليمي والدولي.






