الذكاء الاصطناعي في خدمة المقاولات النسائية: لقاء فكري لحزب الاستقلال بتمارة

بقلم ياسين المصلوحي
نظمت الكتابة الإقليمية لحزب الاستقلال لتمارة جلسة فكرية من تنظيم المكتب الإقليمي لحزب الاستقلال بتمارة ومفتشية الحزب بالصخيرات تمارة، حول موضوع قضايا النساء والاقتصاد الرقمي. هذا اللقاء الدراسي جرت أطواره بمقر إقامة السيد محمد وليد برقية، عضو المكتب الإقليمي لحزب الاستقلال لتمارة، وأطرت تسييره الدكتورة عواطف حيار، بحضور عدد من مناضلات ومناضلي الحزب، في موعد جمع بين المناقشة العميقة لقضايا النساء في ظل الثورة الرقمية، وفي أجواء رمضانية.
عرفت الجلسة مناقشة عدة محاور، انطلاقًا من تعريف الذكاء الاصطناعي، وإبراز إمكانياته والفرص التي يمنحها في إعادة تشكيل نسق الإنتاج والتسويق وتقديم الخدمات، مع التركيز على أن استعمال الذكاء الاصطناعي المقرون بالتكوين والدعم المؤسسي المواكب، يمكن أن يشكل فرصة لتعزيز وتقوية المقاولات النسائية، وتحقيق نقلة فارقة في عمل هذا النوع من المقاولات.
كما تم التطرق إلى أدوات التحليل الذكي في تحسين وتجويد أداء ومردودية المشاريع الصغرى والمتوسطة، والإشارة إلى أهمية المنصات الرقمية للتعليم الإلكتروني المدعومة والمسندة بالذكاء الاصطناعي في تكوين كفاءات النساء الناشطات في مجال الأعمال، مع إماطة اللثام عن الإمكانيات التي يوفرها التسويق الرقمي كبديل لطرق التسويق التقليدية، وتوفير البيانات الإلكترونية لخلق أسواق جديدة والانفتاح على فئات مستهدفة أوسع.
دون إغفال التحديات الهيكلية التي تواجه استفادة النساء من الانفجار التقني الذي يعرفه مجال التسويق والخدمات والأعمال بصفة عامة، منها ما هو متعلق بالموضوع في حد ذاته من خلال مخاطر الاتكال التام على الأدوات الرقمية، ومحدودية الوصول إلى البنية التحتية للاتصال في بعض الجهات، ونقص آليات التمويل المخصصة للمشاريع النسائية الرقمية، وما هو ذاتي مرتبط بمدى قدرة النساء على التعامل مع هذه الأدوات ومعرفتهن بالمجال، ما يجعل حصولهن على دورات تكوينية ومواكبة معرفية ضرورة حتمية مستقبلية، مع الإشارة إلى الأبعاد الأخلاقية لاستخدام البيانات الرقمية ومدى مصداقية المعاملات في هذا المجال.
خلصت الجلسة إلى مجموعة من التوصيات الهادفة إلى فتح المجال أمام ولوج يسير للنساء لفضاء الاقتصاد الرقمي، من قبيل تنظيم برامج تكوينية في الموضوع، وخلق فضاءات رقمية تتتبع المشاريع النسائية وتواكبها، وتقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لضمان توفير الأدوات الرقمية الضرورية، مع الحرص على توفير آليات تمويل تتماشى وخصوصية المشاريع النسائية.
ويعتبر احتضان مقر إقامة السيد برقية لهذه الجلسة استمرارًا لالتزامه رفقة مناضلي ومناضلات حزب الاستقلال في المساهمة في بلورة الخطوات العملية التي يضعها الحزب، ويطمح من خلالها إلى تأطير المواطنين للعب دورهم التوعوي في كل القضايا المجتمعية، ومن ضمنها قضية النساء والعالم الرقمي، لدمجهن بفعالية في مسارات الريادة والابتكار.






