
الدار/
اعتبر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن المكانة التي باتت تحتلها الرياضة داخل السياسات العمومية بالمغرب تعكس تحولًا عميقًا تقوده رؤية ملكية متبصرة، جعلت من هذا القطاع رافعة أساسية للارتقاء بالفرد، وأداة فعالة لتعزيز التماسك الاجتماعي، بدل اختزاله في بعده التنافسي أو الظرفي.
وخلال الجلسة الشهرية للمساءلة بمجلس المستشارين، المخصصة لموضوع “السياسة الحكومية في مجال الرياضة: الإنجازات والرهانات”، أفاد أخنوش، أن هذا التحول لم يكن وليد لحظة عابرة أو مرتبطًا بنتائج آنية، بل هو ثمرة عناية ملكية سامية ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوليها للقطاع الرياضي منذ اعتلائه العرش، انطلاقًا من رؤية واضحة لوظيفته داخل المجتمع.
ولفت المسؤول الحكومي الأول، إلى أن الرؤية الملكية أعادت طرح الأسئلة الجوهرية المرتبطة بالرياضة بمنظور جديد، نقل النقاش من منطق النتائج والإنجازات الظرفية إلى منطق البناء المجتمعي المستدام، موضحا أن السؤال لم يعد يقتصر على “كيف نحقق النتائج؟”، بل أصبح يتمحور حول “كيف نجعل من الرياضة حقًا فعليًا في متناول المواطن؟”.
وشدد رئيس الحكومة، على أن المقاربة الملكية تجاوزت منطق قياس النجاح بعدد الأبطال أو الميداليات، لتفتح النقاش حول توسيع قاعدة الممارسة الرياضية داخل المجتمع، وضمان استفادة مختلف الفئات منها، إلى جانب التساؤل حول من يستفيد من البنيات الرياضية، وكيف، وفي أي إطار مجالي واجتماعي.
وأكد أخنوش أن هذه الرؤية المتبصرة جعلت من الرياضة عنصرًا محوريًا في تحسين جودة العيش، وأداة لترسيخ قيم الانضباط والمواطنة، ووسيلة فعالة لتعزيز التماسك الاجتماعي، بدل حصرها في مجرد نشاط ترفيهي أو تنافسي محدود الأثر.
رئيس الحكومة، أشار إلى أن هذا التحول يعكس إرادة ملكية واضحة لجعل الرياضة رافعة للتنمية الشاملة، ومجالًا لإدماج الشباب، وتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع، في انسجام تام مع المشروع المجتمعي الذي يقوده جلالة الملك، والقائم على العدالة المجالية، وتكافؤ الفرص، وتمكين المواطن من شروط العيش الكريم.





