Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدارأخبار دوليةسلايدر

الشراكة المغربية الأوروبية: رهانات اقتصادية وأمنية وسياسية في زمن التحولات العالمية

الدار/ إيمان العلوي

يمثل عقد المجلس الخامس عشر للشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بعد توقف دام منذ عام 2019، لحظة مفصلية في مسار العلاقات المغربية الأوروبية. فهذه الشراكة، التي كانت في الماضي مجرد إطار مؤسساتي للتشاور، تتحول اليوم إلى رافعة استراتيجية للتنمية، وفرصة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة متقلبة إقليميًا ودوليًا.

من الجانب الاقتصادي، توفر هذه الشراكة فرصًا ملموسة لتعزيز الاستثمارات، ودعم المشاريع المشتركة، وتسهيل وصول المنتجات المغربية إلى الأسواق الأوروبية، ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل. أما على الصعيد الاجتماعي، فإن تعميق التعاون يتيح استفادة السكان من برامج مشتركة في مجالات التعليم، والصحة، والابتكار التكنولوجي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة.

سياسيًا وأمنيًا، تأتي هذه الشراكة في ظل تحولات جيوسياسية عميقة، حيث أصبح تحديث الموقف الأوروبي من قضية الصحراء المغربية ضرورة استراتيجية بعد تبني مجلس الأمن للقرار رقم 2797. هذا التطور يعكس اعترافًا دوليًا متزايدًا بالمقاربة المغربية القائمة على الحكم الذاتي كأساس للحل النهائي، ويعزز المصداقية الدبلوماسية للمغرب على الساحة الدولية.

وتبرز فرنسا، باعتبارها شريكًا تاريخيًا للمغرب، كفاعل رئيسي في دعم هذا التوجه، مؤكدة على التزامها بشراكة طموحة ومربحة للطرفين، تعمل على تعزيز الاستقرار والازدهار المشترك. ويمكن القول إن هذه المرحلة تمثل فرصة حقيقية للمغرب لإعادة رسم خرائط التعاون الأوروبي، وتكريس مكانته كشريك موثوق، قادر على لعب دور محوري في الاقتصاد الإقليمي والأمن الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى