أخبار دوليةسلايدر

سفير الصين السابق في المغرب يكتب عن :”تزايد حماس الصينيين للسفر إلى المغرب”

الدار/

أكد السفير الصيني السابق لدى المغرب، لي تشانغلين، أن المملكة تشهد تزايدًا ملحوظًا في إقبال السياح الصينيين، معتبرًا أن المغرب ينتقل تدريجيًا من وجهة سياحية “نخبوية محدودة” إلى مقصد عالمي رئيسي، يحظى بحضور متنامٍ داخل السوق الصينية.

وأوضح الدبلوماسي الصيني، أن المغرب سجل أرقامًا قياسية في عدد السياح الدوليين وعائدات القطاع، ما عزز مكانته كأول وجهة سياحية في إفريقيا، وأدخله ضمن أكثر الوجهات دينامية على الصعيد العالمي.

وفي هذا السياق، أشار لي تشانغلين، إلى أن السياح الصينيين أصبحوا من أسرع الأسواق نموًا بالنسبة للمغرب، مع توقعات باستمرار هذا المنحى التصاعدي.

وعزا السفير السابق هذا الاهتمام المتزايد إلى جملة من العوامل، في مقدمتها الغنى الحضاري والتنوع الجغرافي الذي يميز المملكة، فمدن مثل شفشاون الزرقاء، والدار البيضاء بمسجد الحسن الثاني، ومراكش بساحة جامع الفنا، وفاس بأزقتها العتيقة، إلى جانب الكثبان الذهبية للصحراء المغربية والسواحل الممتدة بين المتوسط والأطلسي، توفر تجارب سياحية متعددة تجمع بين التاريخ والثقافة والطبيعة.

وفي ما يتعلق بعامل الأمان، أبرز لي تشانغلين أن المغرب صُنّف ضمن الدول “منخفضة المخاطر” في إفريقيا وفق منصات دولية متخصصة في تحليل المخاطر، وهو البلد الوحيد في شمال إفريقيا الذي حاز هذا التصنيف، ما يمنح السياح الصينيين شعورًا أكبر بالاطمئنان ويعزز جاذبية الوجهة المغربية.

ونقل الكاتب انطباعات عدد من السياح الصينيين الذين زاروا المملكة، حيث وصف بعضهم المغرب بأنه “أكثر دولة إفريقية لا تشبه إفريقيا”، في إشارة إلى خصوصيته الثقافية وتنوع تأثيراته الحضارية، واختلافه عن الصورة النمطية السائدة عن القارة، كما اعتبروه بلدًا يجمع بين الجمال الطبيعي وغنى المطبخ المحلي، ما يجعله وجهة خلابة طبيعيا وثرية ثقافياً.

كما أشار السفير السابق إلى أن سياسة الإعفاء من التأشيرة المطبقة منذ سنة 2016 ، شكلت نقطة تحول مهمة في تدفق السياح الصينيين، إذ سهّلت إجراءات السفر وجعلت المغرب من الوجهات التي يمكن زيارتها بسهولة، مضيفاً أن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين ساهم بدوره في تقليص مدة السفر وتحسين تجربة التنقل.

وتوقف قلم السيد السفير أيضًا عند الجهود الترويجية المشتركة بين المؤسسات السياحية المغربية والصينية، وتنظيم حملات تعريفية داخل الصين، إلى جانب التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي الصينية في نشر محتوى سياحي حول المغرب، ما جذب فئة الشباب الباحثين عن تجارب جديدة ومختلفة.


وخلص لي تشانغلين، إلى أن العلاقات الاستراتيجية بين المغرب والصين، إلى جانب الاستحقاقات الدولية المرتقبة وفي مقدمتها كأس العالم 2030، تشكل عوامل داعمة لتعزيز تدفق السياح الصينيين نحو المملكة، وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية واعدة في نظر المسافر الصيني.

زر الذهاب إلى الأعلى