بوليفيا تعلّق علاقاتها مع “البوليساريو” وتستأنف علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب

الدار/ إيمان العلوي
أعلنت بوليفيا والمغرب عن فتح صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية، عقب اتصال هاتفي جمع وزير خارجية بوليفيا فرناندو أرامايو بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة يوم 23 فبراير 2026، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وجاء في بلاغ مشترك صدر في الرباط أن الوزيرين أكدا خلال هذا الاتصال التزام بلديهما بتقوية العلاقات الثنائية وفتح مرحلة جديدة من الشراكة في مجالات متعددة ذات اهتمام مشترك، وذلك على أساس مبادئ المساواة في السيادة والاحترام المتبادل والتعاون البناء.

وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والشروع في الإجراءات اللازمة لإقامة بعثات دبلوماسية مقيمة في كل من لاباز والرباط، مع العمل على إعداد خارطة طريق ثنائية منظمة تروم تعميق الحوار السياسي وتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات، فضلاً عن تطوير التعاون في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والأسمدة وقضايا الأمن والقطاعات التقنية ذات الأولوية المشتركة.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أكدت بوليفيا أنها، انسجاماً مع قرارات مجلس الأمن الدولي وبدعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، قامت بمراجعة سيادية لسياساتها الخارجية، وقررت تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان المسمى “الجمهورية الصحراوية” المعروفة اختصاراً بـ“RASD”، كما قررت وقف جميع الاتصالات الرسمية معه، مبرزة أن هذا الكيان لا يحظى باعتراف كدولة عضو داخل الأمم المتحدة.
كما شددت بوليفيا في البلاغ ذاته على تمسكها بمبادئ التعددية واحترام مقاصد وميثاق الأمم المتحدة، خاصة ما يتعلق بالتسوية السلمية للنزاعات، مع التأكيد على احترام مبدأ تقرير المصير وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي الوقت ذاته، جددت بوليفيا تأكيدها على حقها السيادي، وفق قواعد القانون الدولي، في تنويع شراكاتها التقنية والتكنولوجية والتجارية والاقتصادية مع الفاعلين ذوي الأهمية الاستراتيجية داخل النظام الدولي، في إطار مقاربات قائمة على التكامل، وبما ينسجم مع مبادئها الأساسية المرتبطة بالسلامة الترابية والمساواة في السيادة بين الدول.
وتعكس هذه الخطوة تحولاً دبلوماسياً مهماً في موقف لاباز، كما تفتح آفاقاً جديدة أمام التعاون المغربي-اللاتيني، في سياق دينامية دولية متزايدة تدعم المقاربة الواقعية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء تحت إشراف الأمم المتحدة.





