أخبار الدارأخبار دوليةسلايدر

واشنطن تراهن على المغرب كشريك محوري في الاستقرار الإقليمي وتعزيز الفضاء والتكنولوجيا

الدار / سارة الوكيلي

من الرباط، قدّم نائب كاتب الدولة الأمريكي في الخارجية، كريستوفر لاندو، صورة شاملة لطبيعة التحول في العلاقة بين واشنطن والرباط، مؤكداً أن المغرب لم يعد يُنظر إليه فقط من زاوية الملفات السياسية التقليدية، بل أصبح شريكاً محورياً في قضايا الاستقرار الإقليمي والتعاون التكنولوجي والمستقبلي.

وخلال مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، شدد المسؤول الأمريكي على أن الشراكة بين البلدين، الممتدة لما يقارب 250 عاماً، دخلت مرحلة أكثر تقدماً، قائمة على تنويع مجالات التعاون وتعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.

وفي ما يتعلق بنزاع الصحراء، جدد لاندو التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تمثل، من منظور الولايات المتحدة، الإطار الأكثر جدية وواقعية للتوصل إلى حل نهائي ومستدام، مع تثمين واضح لجهود الدبلوماسية المغربية في تدبير هذا الملف بروح براغماتية وهادئة.

لكن البعد الأبرز في تصريحات المسؤول الأمريكي تمثل في التركيز على التحول الذي يعرفه موقع المغرب على الساحة الدولية، حيث اعتبر أن انخراط المملكة في اتفاقيات أرتميس الخاصة بالاستكشاف الفضائي يعكس انتقالها إلى مصاف الدول الفاعلة في مجالات التكنولوجيا والابتكار والفضاء، وهو ما يعزز، بحسبه، قيمة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في المستقبل.

وأشار لاندو إلى أن هذا التقدم في مجالات غير تقليدية يعكس تطوراً في طبيعة العلاقة الثنائية، التي لم تعد محصورة في الإطار الأمني والسياسي فقط، بل باتت تشمل أيضاً رهانات علمية واقتصادية كبرى.

وتعكس هذه التصريحات، في مجملها، توجهاً أمريكياً نحو تعزيز موقع المغرب كشريك استراتيجي متعدد الأبعاد، يجمع بين دور إقليمي في الاستقرار، وحضور متصاعد في مجالات التكنولوجيا والفضاء، إلى جانب الدعم المتواصل للمقاربة المغربية في ملف الصحراء.

زر الذهاب إلى الأعلى