أخبار الدارالرياضةسلايدر

أزمة غير مسبوقة لمنتخب إيران النسوي: خمس لاعبات يطلبن اللجوء في أستراليا وترامب يدخل على الخط

 

الدار/ سارة الوكيلي

تعيش كرة القدم النسوية الإيرانية على وقع أزمة سياسية ورياضية حساسة بعد إعلان خمس لاعبات من المنتخب الإيراني للسيدات رفضهن العودة إلى بلادهن عقب مشاركتهن في بطولة AFC Women’s Asian Cup التي استضافتها Australia. اللاعبات تقدمن بطلبات لجوء، في خطوة تعكس مخاوف عميقة على سلامتهن الشخصية في حال عودتهن إلى Iran.

وبحسب معطيات متداولة في وسائل إعلام دولية، فإن اللاعبات الخمس قررن البقاء في أستراليا بعد خروج منتخب بلادهن من البطولة إثر خسارته أمام منتخب Philippines، حيث عبرن عن خشية حقيقية من التعرض لملاحقات أو ضغوط داخل إيران، خصوصاً بعد أن وُجهت إليهن اتهامات حادة في بعض المنابر الإعلامية الإيرانية، وصلت إلى حد وصفهن بـ”الخيانة” بسبب مواقف أو تصرفات اعتُبرت مخالفة لخطاب السلطات.

القضية لم تبق في إطار رياضي صرف، بل سرعان ما تحولت إلى ملف سياسي وإنساني مع دخول الرئيس الأمريكي Donald Trump على خط الأزمة. فقد دعا واشنطن الحكومة الأسترالية إلى منح اللاعبات حق اللجوء الإنساني، معتبراً أن سلامتهن يجب أن تكون أولوية. كما لوّح بإمكانية استقبالهن في United States إذا لم تستجب السلطات الأسترالية لطلبهن.

هذا التطور يضع Asian Football Confederation أمام اختبار دقيق، إذ يعمل الاتحاد القاري بالتنسيق مع FIFA والسلطات الأسترالية لضمان سلامة اللاعبات خلال فترة دراسة طلبات اللجوء، وسط اهتمام إعلامي وحقوقي واسع بالقضية.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الرياضة النسوية في إيران، حيث كثيراً ما تتحول المشاركات الدولية إلى مساحة حساسة تختلط فيها الاعتبارات الرياضية بالسياسية والاجتماعية. كما أن طلب اللجوء من قبل رياضيين أو رياضيات خلال البطولات الدولية ليس أمراً جديداً، لكنه يبقى مؤشراً قوياً على الضغوط التي قد يواجهها بعض الرياضيين داخل بلدانهم.

ومع استمرار الاتصالات الدبلوماسية والرياضية حول الملف، يبقى مصير اللاعبات الخمس معلقاً بقرارات السلطات الأسترالية، في وقت يتابع فيه الرأي العام الدولي تطورات القضية التي تحولت من خبر رياضي إلى قضية سياسية وإنسانية ذات أبعاد دولية.

زر الذهاب إلى الأعلى