
الدار/ سارة الوكيلي
في خطوة هزت أركان الوسط الرياضي العالمي، أعلن وزير الرياضة الإيراني، أحمد دونيامالي، رسميا انسحاب منتخب بلاده من نهائيات كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك. وجاء هذا القرار الصادم نتيجة التصعيد العسكري والتوترات السياسية الحادة مع واشنطن، مما يجعل تواجد البعثة الإيرانية على الأراضي الأمريكية أمراً “غير ممكن” من وجهة نظر طهران.
أكد الوزير الإيراني أن حماية اللاعبين والبعثة الرياضية تأتي على رأس الأولويات، مشيرا إلى أن غياب الضمانات الأمنية ورفض منح التأشيرات لعدد من المسؤولين الإيرانيين في وقت سابق، جعل من المشاركة أمرا مستحيلا. هذا الانسحاب هو الأول من نوعه في العصر الحديث لأسباب سياسية وأمنية بعد إجراء القرعة وتحديد المجموعات.
بمجرد إعلان الانسحاب، بدأت التكهنات حول هوية المنتخب الذي سيحل محل إيران في المجموعة السابعة (التي تضم مصر، بلجيكا، ونيوزيلندا). ووفقا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فإن الأولوية غالبا ما تذهب لمنتخبات القارة نفسها (آسيا) بناء على ترتيب التصفيات:
منتخب الإمارات: يعتبر المرشح الأقوى كونه احتل مركزاً متقدماً في الملحق الآسيوي وكان قاب قوسين أو أدنى من التأهل.
منتخب العراق: يبرز اسم “أسود الرافدين” كبديل محتمل بقوة نظراً لنتائجهم المتميزة في التصفيات الأخيرة وقاعدتهم الجماهيرية الكبيرة.
في حال اختيار الإمارات أو العراق، سنكون أمام سيناريو مثير بوجود منتخب عربي ثان في المجموعة السابعة بجانب المنتخب المصري، مما سيعطي البطولة طابعا خاصا للجماهير العربية، خاصة وأن المباراة المقررة في مدينة “سياتل” الأمريكية قد تتحول إلى “ديربي عربي” خالص.
على الصعيد القانوني، يواجه الاتحاد الإيراني خطر الحرمان من المشاركة في النسخ القادمة (مونديال 2030) بالإضافة إلى غرامات مالية ضخمة قد تصل إلى نصف مليون يورو، فضلا عن تجميد المساعدات المالية المقدمة من الفيفا.
وحتى هذه اللحظة، يترقب الجميع البيان الرسمي من الفيفا لحسم اسم المنتخب البديل وإعادة ترتيب أوراق المجموعة السابعة قبل انطلاق المونديال بأسابيع قليلة.





