
أحمد البوحساني
جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، التأكيد على ثوابت الموقف المغربي إزاء التطورات الراهنة في منطقة الخليج والقضية الفلسطينية، مبرزاً اعتماد المملكة لمقاربة متوازنة تقوم على التضامن العربي والدفع نحو تسويات عادلة وشاملة للنزاعات.
وأوضح المسؤول المغربي أن ما تشهده منطقة الخليج من توترات، على خلفية ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، دفع المغرب إلى التعبير بوضوح عن تضامنه مع شركائه الخليجيين، انسجاماً مع عمق العلاقات التي تربط الرباط بدول المنطقة. وأكد أن هذا الموقف يستند إلى التوجيهات الملكية، حيث سبق لـمحمد السادس أن عبّر عن دعم المملكة الثابت ورفضها لأي تهديد يستهدف أمن واستقرار الدول الخليجية.
وفي المقابل، شدد بوريطة على أن التركيز الدولي على تطورات الخليج لا يجب أن يحجب الانتباه عن الوضع المقلق في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل التصعيد الأخير الذي يشهده كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
وسلط وزير الخارجية المغربي الضوء على ما وصفه بتدهور الأوضاع في الضفة الغربية، مشيراً إلى تصاعد الإجراءات التي تقوض الاستقرار، من خلال سياسات ترمي إلى تكريس مصادرة الأراضي، إلى جانب ممارسات اعتبرها “مشينة” من قبل مستوطنين إسرائيليين تستهدف السكان وممتلكاتهم.
وفي هذا السياق، أكد بوريطة خلال ندوة صحفية مشتركة مع بيتر ماكينكا، نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي، أن استقرار الضفة الغربية يشكل ركيزة أساسية لإنجاح أي مسار يروم تحقيق التهدئة أو إعادة إعمار قطاع غزة، محذراً من أن إضعاف السلطة الفلسطينية أو استمرار الاستفزازات من شأنه أن يقوض فرص نجاح أي مبادرات مستقبلية.
كما توقف الوزير عند الوضع في مدينة القدس، مشيراً إلى تزايد التضييقات، خصوصاً خلال شهر رمضان، وما يرافق ذلك من ممارسات داخل المسجد الأقصى تثير القلق، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة.
وذكّر بوريطة بالدور الذي يضطلع به العاهل المغربي بصفته رئيساً للجنة القدس، وهو ما يجعل من المغرب فاعلاً محورياً في الدفاع عن القدس ودعم صمود سكانها.
وفي ختام تصريحاته، دعا وزير الخارجية المغربي إلى التهدئة وتفعيل المسارات السياسية، مشدداً على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة المتعلقة بقطاع غزة، التي طرحها دونالد ترامب، مع الحرص على تثبيت الاستقرار في الضفة الغربية. وأبرز أن المقاربة المغربية، كما يؤكد عليها الملك محمد السادس، تقوم على رفض الحلول الظرفية والدفع نحو تسوية دائمة وشاملة تضمن الاستقرار في المنطقة.






