الحكومةسلايدر

استكمال البرنامج الحكومي لتأهيل 1400 مؤسسة صحية أولية خطوة نوعية لتعزيز الرعاية الصحية وتقريبها من المواطنين

الدار/

في خطوة نوعية تعكس حجم الجهود المبذولة لتطوير الرعاية الصحية وتقريبها من المواطنات والمواطنين. تعلن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن استكمال البرنامج الحكومي لتأهيل 1400 مؤسسة صحية أولية عبر مختلف جهات المملكة، ويجسد هذا الورش واحدًا من أكبر المشاريع التي عرفها قطاع الصحة في مجال الرعاية الأولية، من حيث عدد المؤسسات المعنية، وانتشاره على المستوى الوطني، وأثره المباشر على الارتقاء بجودة الخدمات الصحية.

ويندرج هذا البرنامج الحكومي، في إطار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الرامية إلى إصلاح وتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية وضمان ولوج عادل وشامل لجميع المواطنين، وذلك انسجامًا مع القانون الإطار 06-22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، وأهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الثالث المتعلق بالتغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030.

ويُعدّ هذا البرنامج، نموذجًا رائدًا للاستثمار الوطني، حيث تمكّن من إعادة تأهيل 1400 مؤسسة صحية على مستوى 12 جهة، باستثمار مالي تجاوز 6,430 مليون درهم. وقد استفاد من هذه العملية أكثر من 20 مليون مواطن ومواطنة في الوسطين الحضري والقروي. وشملت أشغال التأهيل تحسين البنية التحتية للمؤسسات الصحية، وتجديد التجهيزات الطبية، بالإضافة إلى تعزيز التحول الرقمي عبر تعميم النظام المعلوماتي المندمج، بما سيساهم في ترشيد تدفق المرضى وتخفيف الضغط على المستشفيات وضمان جودة وفعالية الخدمات الصحية المقدمة.

وتتوزع المؤسسات الصحية التي تم تأهيلها ضمن هذا البرنامج الوطني على 12 جهة من المملكة، حيث شملت العملية 127 مؤسسة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة باستثمار بلغ 579 مليون درهم، و111 مؤسسة بجهة الدار البيضاء – سطات باستثمار قدره 511 مليون درهم، بالإضافة إلى 90 مؤسسة بجهة الرباط – سلا – القنيطرة بقيمة استثمارية بلغت 408 مليون درهم. كما شملت جهة مراكش – آسفي 139 مؤسسة صحية تم تأهيلها بتمويل يناهز 664 مليون درهم و229 مؤسسة بجهة فاس – مكناس باستثمار تجاوز 1024 مليون درهم.

وعلى مستوى جهتي بني ملال – خنيفرة وسوس – ماسة، تم تأهيل 143 و183 مؤسسة على التوالي، باستثمارات بلغت 667 مليون درهم و811 مليون درهم. في حين خصص البرنامج 164 مؤسسة بجهة الشرق باستثمار قدره 723 مليون درهم. وفيما يتعلق بالجهات الجنوبية فقد تم تأهيل 31 مؤسسة بجهة العيون – الساقية الحمراء باستثمار قيمته 139 مليون درهم، و8 مؤسسات بجهة الداخلة – وادي الذهب باستثمار 38 مليون درهم، و119 مؤسسة بجهة كلميم – واد نون بمبلغ 591 مليون درهم، وأخيرًا 56 مؤسسة بجهة درعة – تافيلالت باستثمار يناهز 276 مليون درهم.

اعتمد البرنامج معايير موحدة ومتجانسة في تجهيز المؤسسات الصحية وتحسين بنيتها التحتية، تراعي على حد سواء الخصوصيات الترابية والثقافية لكل جهة، سواء في المناطق الحضرية أو القروية، مما عزز مبدأ المساواة في الولوج إلى رعاية صحية ذات جودة عالية لجميع المواطنين.

وتمثلت الأهداف الرئيسية للبرنامج في تقريب الخدمات الصحية الأولية لجميع المواطنين، لا سيما في المناطق النائية والمعزولة، وتحسين جودة الرعاية الصحية وضمان استمراريتها، وتعزيز دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية كنقطة انطلاق أساسية في مسار العلاج. مما ساهم في تعزيز رضا المرتفقين ساهم في تحسين متابعة الحمل وصحة الأم والطفل، والأمراض المزمنة، والصحة المدرسية للشباب والمراهقين، والوقاية من عدة أمراض ، بالإضافة إلى وتحسين شروط عمل الأطر الصحية.

ويواصل البرنامج تنفيذ الصيانة الوقائية للمؤسسات الصحية التي تم تأهيلها، مع التعميم الكامل للسجل الصحي الإلكتروني على مستوى الشبكة، وبالإضافة إلى مواصلة التكوين المستمر للأطر الصحية، وتقييم شامل لأثر المرحلة المنجزة. كما تشمل الخطط المستقبلية تعميم البرنامج ليشمل الشبكة الوطنية للمؤسسات الصحية برمتها، وبناء مؤسسات جديدة في المناطق ذات الخصاص، وتطوير خدمات الطب عن بُعد، بما يعزز استدامة الإصلاح ويرفع جودة الرعاية الصحية على المستوى الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى